الصفحة 58 من 450

علينا ألا ننسى أبدا أنه تم التخطيط لهجمات 9

/ 11 في جنوب أفغانستان وأن المهاجمين خضعوا للتدريب الأولى في معسكرات في أفغانستان قبل أن ينتقلوا إلى ألمانيا ومنها إلى كليات الطيران في الولايات المتحدة. وردا على تلك الهجمات بالطبع، دخلت قوات الائتلاف بقيادة الولايات المتحدة أفغانستان في أواخر عام 2001، وهزمت القاعدة ومكونات طالبان التي أتاحت للقاعدة أن تؤسس قاعدة رئيسية ومعسكرات تدريب لها في أفغانستان».

كان بتريوس يراقب الإرهاب العالمي منذ توليه منصب النائب التنفيذي الرئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية في التسعينيات. فقد فهم تحديات المعركة في مواجهة عقيدة متطرفة. كان ثمة استسلام بين صانعي السياسة ما حال دون «الانتصاره على المتطرفين. وقد أوضح بتريوس الكثير حين أشار إلى أن النزاعات الحالية لم تكن من صنف تلك التي يمكن حسمها باحتلال الهضبة وغرس الراية والعودة إلى الوطن لملاقاة موكب النصر» . وبدلا من ذلك، فقد رأى الجهود التي تبذل في أفغانستان وكل مكان كعوامل لحرب طويلة قاسية ضد متطرفين تحتم عليهم عقيدتهم مهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين وحتى الكثير من الحكومات النافذة في الشرق الأوسط. كانت أفغانستان موقعة رئيسية في هذا القتال، وكانت هذه الدولة معقلا للقاعدة من قبل، وكان يجب تقويتها» لتمكينها من تفادي حصول ذلك مجددا.

كان بتريوس يعلم أن الرئيس، بصفته رئيس الأركان، شعر بعبء قيادة هذه الحرب. وكان يعلم أيضا كم كانت الإدارة تتطلع لبدء سحب القوات من أفغانستان في تموزايوليو 2011. وفي محاولة لاستباق الهجمة على خطة أوباما السحب القوات المتوقع بعد سنة من تاريخه، أوضح بتريوس أنه على توافق تام مع أوباما، وهو أمر شعر أن من الضروري أن يسمعه الجمهوريون ومعاونو أوباما المتيقظون. ثم تابع: «كنت جزءا من العملية التي ساهمت في بلورة استراتيجية الرئيس في أفغانستان، وأنا أدعم هذه السياسة وأوافق عليها» . كانت هذه المسألة حساسة، حيث كان معلومة أن البيت الأبيض لم يتب بالكامل المشورة التي قدمها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت