السلطة. فقد صرح بعد أشهر عدة أنه «بالنظر لما كنت أواجهه في العراق وبعدها في أفغانستان، فأنا أشعر بتقارب مع القادة (1) الذين تم تسليمهم قضايا ميؤوسا منها أو على الأقل في غاية الصعوبة» . كان يقصد غرانت خلال الحرب الأهلية وماثيو ريدجواي في كوريا، والمشير البريطاني وليم سليم الذي ترأس مساعي قوات الحلفاء لاستعادة بورما في الحرب العالمية الثانية، كما أدلى في سيرته الذاتية المعنونة بجدارة «الهزيمة إلى النصر» Defeat into Victory. فقد توجهت الدول إليهم للمساعدة على إنقاذ المساعي الحرجة للحرب. وقد نفذ القادة الثلاثة جميعهم الاستراتيجيات التي ساهموا في تصميمها. وبفضل أوباما، فقد طلب من بتريوس فعل الشيء نفسه، بعد أن سبق له القيام به في العراق في حقبة الرئيس بوش.
أدلى بتريوس، يوم الثلاثاء التالي، بشهادته أمام لجنة مجلس النواب للقوات المسلحة. وبالإضافة إلى وجوده هناك شكلية لتأكيد تعيينه في منصبه، كان على بتريوس أن يدافع عن مسعى الحرب وعن الوقت والالتزام اللذين يتطلبهما إحراز تقدم في أفغانستان، جلس منفردة على طاولة مستطيلة كبيرة خاصة بالشهود في
غرفة الاستماع التي تشبه الكهف في مبني درکسين لمكاتب مجلس الشيوخ، مقابل مبني کابيتول الولايات المتحدة. جلست زوجته هولي على مقاعد الصف الأول في القاعة، في أول ظهور لها خلال إحدى جلسات الاستماع لزوجها. فضلت هولي أن تتجنب الظهور العلني، لكنها أتت في ذلك اليوم لتقدم دعمها وتمثل تضحيات عائلات العسكريين - «لترفع العلم» ، كما ستصرح لاحقا. ارتدي بتريوس زئه الزيتي، والأوسمة معلقة على صدره الأيسر، وعروة الجوال على كتفه اليسرى، وشعار الوحدة 101 إيربورن، الوحدة التي سبق أن قادها في المعركة في أول فترة في العراق، على كتفه اليمني.
طرق السيناتور کارل ليفين، وهو سيناتور ديمقراطي في ميشيغان، بمطرقته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الجنرال ديفيد بتريوس، رسالة بريد إلكتروني للمؤلف، 19 نيسان/أبريل 2011