في قندهار وهلمند، حتى وإن كانت الظروف على الأرض، في أماكن مثل قاعدة عمليات جويس الأمامية، قد بقيت عنيفة وخطيرة. وقد ذكر غيتس أن التقدم في الحرب فاق توقعاته. لكنه كان يحمل أنباء مزعجة لينقلها إلى بتريوس حول المنصب الوحيد في الجيش الذي كان بتريوس مهتما به: رئيس هيئة الأركان المشتركة. قال له غيتس: «ان أمره، فلم يكن ليحصل» . تشوش ذهن بتريوس
حتى وإن كان كما أخبر صديقة مقربة، يملك أفكارا متشابكة حول هذا المنصب. إلا أن إبلاغه بأن الأمر غير وارد بتاتا كان مؤلمة.
لم يكن جاهزة للتقاعد بعد، لكن حسب ما نقل عن مسؤول في البنتاغون وأحد المقربين من بتريوس، فإن المنصبين اللذين ذكرهما غيتس - رئيس أركان الجيش أو القائد الأعلى للناتو في أوروبا - وإن كانا على قدر عال من الأهمية والجاه، فلم يعودا يحظيان بالاهتمام نفسه الذي كان عند بتريوس يوما. فقد أراد أن يبقى أكثر انخراطة وبشكل مباشر في القتال ضد القاعدة والمتطرفين الذين هددوا الولايات المتحدة وحلفاءها، وهو المسعى الذي كرس له فعلا العقد المنصرم بأكمله، وكعادته، كان مخدوعة باحتمال حصول شيء جديد. ثم سأل، وماذا عن وكالة المخابرات المركزية؟ كان بتريوس يعرف مدى أهمية الوكالة في محاربة الإرهاب فأبلغ غيتس بأنه يمكن أن يساهم كمدير لها. في الواقع، لقد سبق أن فكر بذلك لبعض الوقت. كان غيتس متحمسة، فقد خدم مديرا للوكالة بعد أن أمضى مدة طويلة من خدمته فيها. وقد اعتقد أن بتريوس سيكون خيارة مثالية ليخلف ليون بانيتا، الذي كان يرجح أن يكون مرشحة ليخلف غيتس وزيرة للدفاع في الصيف المقبل. وفي حين لم يكن لديهم إحساس بهذا في ذلك الوقت، فإن محادثتهم سيكون لها تأثير على مسار الحرب في أفغانستان، وهو المسار الذي كان بتريوس سيغادره بأسرع مما كان يريد، وكذلك المسار الذي يتعلق بالحرب الدائرة ضد القاعدة ومجموعات إسلامية إرهابية أخرى، والذي أراد بتريوس أن يلاحقه بصفته مديرة لوكالة المخابرات المركزية. حمل غيتس هذا الخيار عائدا إلى البيت الأبيض، وبحسب أحد معاوني غيتس، فقد أبلغ