الصفحة 66 من 282

حلفاء الولايات المتحدة الكبار، صاروا في حيرة وإحراج أكثر فأكثر، في أوروبا، حيث فرنسا وحدها ذات نزعة استقلالية، صرنا نلاحظ، مع بعض المفاجأة، ألمانيا غاضبة، والمملكة المتحدة، أكثر الاتباع إخلاصا، صارت ببساطة قلقة، أما من الجانب الآخر، من أوراسيا، فإن صمت اليابان يعبر عن انزعاج يتعاظم، أكثر منه انحياز بدون ثغرات.

الأوربيون لا يفهمون لماذا ترفض أمريكا حل المسألة الإسرائيلية الفلسطينية، مع أنها تملك السلطان والقدرة على ذلك. لقد بدأوا يتساءلون ما إذا لم تكن واشنطون، في العمق، راضية عن وجود بؤر توتر دائم في الشرق الأوسط، وان تظهر الشعوب العربية عداءه

منظمة القاعدة، عصابة إرهابيين، مرضي وعباقرة، ظهرت من منطقة محدودة من أراضي العربية السعودية، حتى لو أن ابن لادن ومساعديه، جندوا بعض الهامشيين المصريين، وحفنة آخرين جاءوا من ضواحي مدن أوروبا الغربية. إلا أن أمريكا تجهد، مع ذلك، لان تجعل من القاعدة قوة ثابتة وشريرة: الإرهاب. الحاضر في كل مكان، من البوسنا، إلى الفيليبين، من الشيشان وحتى الباکستان، من لبنان إلى اليمن. لنجعل هكذا شرعيا كل إجراء عقابي، في أي مكان وضد أي كان.

إن رفع الإرهاب إلى مستوى قوة عالمية، يؤسس حالة حرب دائمة على مستوى الكوكب، حرب رابعة عالمية، وفق بعض الكتاب الأمريكان، الذين عندما اعتبروا الحرب الباردة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت