الصفحة 56 من 282

قدرنا أن نعيش بين مرحلتين، انهيار نظام قديم، وإرهاصات نظام جديد، وأن نعاني غوغائية المرحلة المابين، التي تشبعها الولايات المتحدة في كل مكان، لكن فرصتنا أن نرسم النظام العالمي الجديد حيث نريد أن يعيش ويعيش اطفالنا.

هذا الكتاب، الذي ما إن فتحته لم أغلقه حتى استوعبته، ووجدت نفسي مدفوعا إلى ترجمته، مؤلفه عالم ديمغرافي ومؤرخ، لا يخفى أصوله اليهودية، دون أن يؤثر ذلك في أحكامه وفي نظرته. فهو يؤكد أن العالم العربي - الإسلامي، يملك إمكانيات تطوره الذاتي، وليس في حاجة لدروس امريكية، كما أن مايمزق هذا العالم، في مرحلته الانتقالية، والتي يدعوه البعض إرهابا، ليس أسوا مما مزق أوروبا في تاريخ ليس ببعيد، العنف الحالي، في هذا العالم، لا يرجع إلى الإسلام إلا إذا كان عنف الحروب الدينية، التي شهدتها أورويا، والعنصرية في أمريكا، يرجعان إلى المسيحية. العنف، في العالم العربي - الإسلامي، سييه المرحلة الانتقالية، حيث يزداد التصلب الأيديولوجي، إيذانا بالتغيير، العالم العربي الإسلامي، يمكنه اجتياز هذه المرحلة دون تدخل أجنبي.

هذا الكتاب، ريما، غير قابل للتلخيص، إنه يحلل بدقة علمية، مسار النظام الأمريكي نحو التفسخ، واستحالة تكون إمبراطورية امريكية، العالم أوسع، واكثر كثافة سكانيا، وتنوعا وديناميكية من أن يقبل هيمنة قوة واحدة.

التحليل الذي يقوم به يستند إلى معلومات موثوقة، عن القوى الديمغرافية، والتعليمية، والصناعية والمالية، والعسكرية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت