الحزب الواحد، والثانية تأخذ بنظام تعدد الأحزاب، أو الطبقة الواحدة، هذا يطرح أيضا ويقوم على تناقض المصالح وطلب النفوذ، والهيمنة على العالم.
خشية أن تناقضات المصالح والأيديولوجيا، تقود مجددا إلى صراع مسلح ومدمر، نظرا للقدرات العسكرية، الهائلة، عند الكتلتين، مما يعيد السيناريو المدمر للحربين العالميتين، ثم بشكل عام، التوصل إلى تفاهمات، تمنح، أو على الأقل تقلص من احتمالات الصدام المسلح المباشر، تمثل هذا التفاهم اولا في اتفاقية يالطا، التي رسمت حدود و نفوذ کلا الكتلتين. فأختص النفوذ الغربي باجزاء من العالم، كخط احمر أمام الكتلة الشرقية، التي اعترف لها بالتفوذ على أجزاء أخرى. وتركت مناطق أخرى من العالم، خارج التفاهم، مجالا مفتوحة للتنافس بين الكتلتين، والتي ظلت ميدان نزاع غير مباشر بينهما.
لكن لكي لا يتطور هذا التنافس إلى صدام مباشر، ولكي يجري النزاع في حدود تحول دون تحوله إلى صدام مباشر، جري التفكير ايضا في إعادة صياغة وتفعيل مؤسسة دولية، بهدف تأطير وتنظيم العلاقات الدولية، والحفاظ على السلم العالمي. فأعيد النظر في عصبة الأمم، والتي انهارت بسبب الحرب، هكذا تأسست هيئة الأمم المتحدة، حيث كل أعضاء الجماعة الدولية، متساوون قانونا. في محاولة بناء العلاقات الدولية، على أسس تحول دون الحرب وتحقق الأمن والسلم الدولي، وتحرم اللجوء إلى القوة في حل النزاعات.