فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 672

الجمل اللغة الروسية والثقافة الروسية تطغيان على حياة اليهود الداخلية وعلى ديانتهم أيضا.

ولأن بنسكر من مواليد توماشوف من أعمال بولونيا الروسية وحيث أن أباه كان من علماء عصره المتنورين فقد عمل على تزويد الابن بثقافة روسية متورة حتى أنه لم يتعلم في مدرسة الحي اليهودي بل أنهى دراسته الثانوية في مدرسة روسية

وقد مارس الطب في أوديسة وخدم كضابط طبيب في حرب القرم

ومنذ عام 1860 م بدأ يولى الشؤون اليهودية اهتماما بارزا، فراح يكتب المقالات في المجلات الأسبوعية الصادرة باللغة الروسية ويقوم بنشاط فعال في جمبنه نشر الثقافة بين يهود روسيا وكان ذلك كله ناجما عن إيمان بنسكر بأن النظام الروسي سيطور نفسه إلى ملكية دستورية تعيش في ظلالها كل الشعوب في مساواة تامة.

وحين حصلت اضطرابات اوديسا خلال عيد الفصح عام 1871 ظل على اعتقاده بضرورة العمل على دمج اليهود في حياة روسيا ولكنه بعد الليبرالية المتحررة، أن وقفت أعمال العنف في عام 1881 م بعد اغتيال القيصر اسكندر الثاني في آذار 1881 م حتى راح يبحث عن علاجات وأساليب جديدة للمشكلة اليهودية فسافر إلى أوروبا الغربية والوسطى لنشر أفكار دعوته الجديدة إلى ضرورة تركيز اليهود في دولة قومية، لكنه لم يجد مؤيدين لفكرته

وعند عودته إلى روسيا 1882 م نشر أفكاره وآراءه في كتاب بعنوان «التحرر الذاتي، بألمانيا دون ذكر اسم المؤلف

وفي كتابه نادي ليوبنسكر اليهود بالعمل على الاستقلال وعدم الاندماج ونداء بنسكر هو بالأساس هجوم، على أولئك الذين بنوا آمالهم على تحرير الحكومات الأوروبية لذاتها وتغييرها لأساليب معاملتها لليهود

فاليهود في نظرة بمثابة الضيوف في كل مكان وليسوا أصحاب منزل خاص بهم والعداء للسامية خطر يسود العالم أجمع، مصدره الخوف من اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت