فهرس الكتاب

الصفحة 650 من 672

ثم يبرز اهتمامه السياسي ويعتنق الأفكار الاشتراكية التي نادي بها على غرار دعوة سان سيمون في فرنسا.

هذا السعي اليائس من طرفه لإصلاح أخطاء البشرية جمعاء يتعارض مع صهيونيته اللاحقة واعتقاده بدور اليهود المميز في التاريخ، الأمر الذي جعله شخصية مزدوجة ومتناقضة إلى أبعد الحدود.

ونجد في كتابه (روما والقدس) يقول: لقد كانت إسرائيل واسطة الوحي للدين في صورته الكاملة في العالم، وهي الرابطة بين الخالق والمخلوقات والجسر الذي يقود من خلق إلى خلق.

ومن الأفكار التي تبناها فيما بعد ودعا إليها، هي إيمانه بأن الصهيونية تشكل الحل الأمثل لما أسماه بالمسألة اليهودية وهاجم في كتابه اليهود الذين يدعون إلى الانصهار في الحضارة الغربية ويرفضون فكرة القومية اليهودية) ويعدونها خيانة من اليهود للدول التي يعيشون فيها.

ولا شك أن فكرته كانت متاثره بالأفكار التي تقول بتفوق الشعب الآري وتميزه عن غيره من الشعوب، وأن الحركة الصهيونية حركة نازية كما تحولت فكرة تميز الشعب الأرى إلى النازية، وعليه فإن دعوة هيس لا تهدف إلى محو اللاسامية فحسب، بل تفرض وصاية الصهيونية على البشرية كلها لأن الإنسانية من غير اليهود، وأن من الأغراض التي سوف يحققها قيام الدولة الصهيونية في فلسطين حمل الحضارة الأوروبية إلى آسيا وأفريقيا

ولعل هذا هو نفس السبب الذي كانت تتذرع به الدول الاستعمارية حين استعمرت آسيا وأفريقيا، فكانوا يدعون أنهم يبغون نقل الحضارة لتلك البلاد، ولا يريدون الاستمار، ومازال هذا الداعي للاستعمارية قائمة وبه احتلت أمريكا العراق وأفغانستان.

2 -ومن الشخصيات الصهيونية بعد هيس المفكر ليوينسكر: المولود عام 1821 م - وتوفي عام 1891، وهو يهودي روسي وكان متحمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت