فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 672

الإسلامية في الهند.

منذ القرن التاسع عشر بدأت الخطوات الفعلية لليهود لإقامة كيان صهيوني في فلسطين، وقد كانوا يعلمون جيدا أن ليس بإمكانهم أن يطأوا أرض فلسطين بأقدامهم وأن يفر لهم فيها فرار إلا في حالة ضعف المسلمين وتخلفهم، كما كانوا يدركون أن الإسلام هو السر الحقيقى لقوة المسلمين ونهوضهم على مر العصور وكانت البلاد الإسلامية تحت الاحتلال البريطاني والفرنسي والحكم العثماني الصوري.

ولذلك أقدموا بما لديهم من هيمنة على وسائل الإعلام المختلفة على نشر الفكر الشيوعي وتمويل وتأسيس الأحزاب الشيوعية في البلاد العربية ونشر الإلحاد وغير ذلك من المفاهيم العلمانية المادية التي تدعو المسلمين إلى فصل الدين عن الدولة، وعن الحياة من الأخلاق والقيم الإنسانية.

وكان ذلك تحت ستار الشعارات الخادعة المضللة، فتغلغلت تلك الأفكار في عقول كثير من الشباب الذين فقدوا التوجيه الصحيح والفهم العميق المستنير للإسلام لأسباب داخلية أهمها: غياب الإسلام عن الساحة كنظام حضاري ومنهج حياة شامل.

ولأسباب خارجية أهمها الغزو الشيوعي الصهيوني والصليبي للعالم الإسلامي، واستيراد أساليب وأنظمة ظاهرها التقدمية والتحرر، وباطنها الاستلاب والاحتواء والجمود، فقد جرب المنتسبون إلى الإسلام مختلف الأنظمة الوضعية من ليبرالية واشتراكية فلم تزدهم إلا بلها وجمودا وتاخرا وتبعية للفير.

علما بأن الظروف التي مرت بها أوروبا وجعلتها تكره الدين - بمفهومه الكنسي المحرف الضيق - وهي ظروف ليست موجودة في الإسلام.

وقد استغل الشيوعيون اليهود وعلى رأسهم مارکس معركة الدين والعلم والدين والدولة في أوروبا للتمويه والمغالطة ونسيم الأحكام بالقول بأن الدين أفيون الشعوب وأنه يتعارض مع النظر العقلى، وهي شبهة لها مجالها الحقيقي في واقع الكنيسة والفكر الغربي، بينما لا نجد لها أي أثر في الإسلام والفكر الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت