بتكلفون الأدلة التي يزعمون أن الدين والإلحاد الشيوعي بينهما اتفاق في أشياء كثيرة، وأن التقارب بينهما في الإمكان، يحدوهم في ذلك حبهم للإلحاد ورغبتهم في تقريبه إلى المسلمين خديعة ومكرا منهم بأهل الدين ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهلهم فاطر - 2
وسبب ذلك ما وجدوه من التشابه الظاهري في بعض الجزئيات فيما جاء به الدين الإسلامي وفيما جاء به الملاحدة متناسين أنه لا يمكن في بداهة العقول أن يجتمع الليل والنهار في وقت واحد وأن بين الإسلام والإلحاد الشيوعي الماركسي الاشتراكي من البعد أكثر مما بين السماء والأرض، بل إن القول بالتقارب بينهما جريمة كبرى وافتراء عظيم
فالإسلام له نظام وعقيدة ومعاملات تختلف تماما عن النظام الجاهلي الماركسي وغيره في العقيدة وفي السلوك وفي كل شيء وأن ما وجد من التشابه بين الإسلام والإلحاد ما هو إلا مثل التشابه في الأسماء بين المخلوقات حين يقال راس الإنسان ورأس الجمل أو الكلب أو الجبل، أو التشابه بين الأسماء الموجودة في الجنة مما أخبر الله به وبين الأسماء الموجودة في الدنيا ثم كيف يتفق دين يؤمن بإله واحد يستحق العبودية وحده لا شريك له ويوجب النحاكم إلى شرعه وحده، ويجعل الناس في درجة واحدة أمام الخالق العظيم لا يتفاضلون عنده إلا بالتقوى كيف يتفق هذا مع دين لا يؤمن بإله واحد بل بالهة عدة بعبد الناس فيه بعضهم بعضا ويشرع بعضهم للبعض الآخر، دين يجعل الظلم عدلا والحاكم ربا (1) .
وهناك جسبة لنشر الإلحاد في الهند تسمى جمعية النشر الإلحادية براسها جوزيف إيدا مارك وكان مسيحيا من المبشرين مثلما في مدارس الأحد وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي طردته الكنيسة الإعلانه أن المسيح بشر وليس ابن إله أو إله وأصدر مجلة إلحادية باسم شرارة النار ونال جائزة الإلحاد العالمية عام سنة 1978 م وتتركز نشاط جمعية النشر الإلحادية في المناطق
(1) انظر الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة - الندوة العالمية للشباب الإسلامي