فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 672

ولم يزالوا منعزلين لا يندمجون بغيرهم، وقد أدى بهم الاضطهاد إلى العمل على خنق الشعوب ماليا، إذا لم يعد هؤلاء من الولايات المتحدة بنص دستورها، فإن سيلهم يتدفق إلى الولايات المتحدة في غضون مائة سنة، إلى حد يقدرون مه على أن بحكموا شعبنا ويدمروه ويغيروا شكل الحكم الذي بذلنا دماءنا وضحينا له بأرواحنا وممتلكاتا وحريتنا الفردية، ولن تمضي مائتا سنة حتى يكون مصير أحفادنا، أن يعملوا في الحقول لإطعام اليهود على حين يظل اليهود في البيوتات المالية بفركون أيديهم مغتبطين

وقد كان فرانكلين من كبار الماسون إلا أنه كان يرى أن الماسونية تختلف عن الصهيونية!!

إن النظام العالمي الجديد ما هو إلا استمرار للنظام العالمى الاستعماري القديم، وما هو إلا تعبير حديث عن الرؤية المعرفية العلمانية الإمبريالية في عصر السيولة الشاملة التي تدور في إطار المرجعية الواحدية المادية، وهي المرجعية التي ترى أن الطبيعة والإنسان مجرد ظاهرتين ماديتين، تسري عليهما قوانين المادة لا فرق بين الواحد والآخر،

هذه الرؤية تذهب إلى أن مركز الكون كامن فيه، لأن الكون بأسره يتكون من مادة واحدة، ومن ثم لا مجال للتجاوز أو لفاعلية المنظومات الأخلاقية، ويتجسد هذا المركز في عنصر مادي واحد، وتصبح بقية العالم بالنسبة له هي الهامش.

هذا ما تسعى البروتوكولات إلى تحقيقه ويمكن أن يتجسد المركز في الإنسان أو في الطبيعة، فإن تمرکز حول الذات الإنسانية فإنها تصبح هي المركز، وفي غياب أي مرجعيات متجاوزة يصبح أحد الشعوب هو «الأناء المقدسة التي ترى بقية البشر والطبيعة باعتبارهما مادة محضة، يمكن هزيمتها وتوظيفها وتحويلها إلى وسيلة.

وقد أعلن الإنسان الغربي أنه هو الأناء المقدسة وأن العالم قد انقسم إلى الأنا والآخر .. والقوى والضعف والغازي والمغزو والمسلح والأعزل من السلاح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت