للاتصال والاجتماع بالشيكات العمالية الثورية
في عام 1847 اجتمع الشيوعيون ليؤسسوا عصبتهم وفوض مارکس وإنجلز ليشكلوا مبادئ هذه العصبة وبرنامجها المتبع وكان هذا البرنامج قد عرف فيما بعد با بيان الشيوعية، حيث وضع فيه ماركس جوهر أفكاره وأسس العمل على تحقيقها، وكانت عصبة الشيوعيون قد قامت على أنقاض جماعة رابطة العادلين في فرنسا والتي كانت لا تؤمن بضرورة الثورة والاستيلاء على السلطة وكان شعارها الناس كلهم إخوة، طبعا أقنع ماركس أعضاءها بأنهم بحلمون بعالم وردي واستبدل الشعار إلى أن صار «يا عمال العالم اتحدوا.
البيان الشيوعي كان يمهد لعقيدة الاشتراكية العلمية ويجسد المادية التاريخية بعيدا عن الكنيسة أو الدين «باعتقاد مارکس الدين أفيون الشعوب، أو الطائفية المهنية
وكان ذلك قد أخرج صراحة في تعليقه ونقده للاقتصاد السياسي سنة 1858
إن أسس وجوهر البيان الشيوعي تقوم على افتراض أن منذ فجر الإنسانية وحتى اليوم كانت العلاقة علاقة صراع بين المعتقل والمستغل، بين المالك وبين العامل، بين الطالب وبين الأستاذ، بين الفلاح وبين الإقطاعي، استغلال الإنسان للإنسان وأمة لأمة، وكانت الغلبة تنتهي إما لإحداهما أو بسقوطهما معا
وطبعا غلبة أي منهما تحدد طبيعة الاقتصاد القائم، وعلى افتراض بان تفكك الإقطاعية كان من نتيجة تعفنها وإعاقتها للبرجوازية، فإن المنطق يفرض حتما بان مستوى تطور الطبقة البرجوازية الإنتاج الكبيره سيصل بها إلى حد لا تستطيع فيه التقدم
وعندها ستقوم البروليتارية بسحق هذه الطبقة البرجوازية، ورفع الجور والظلم عن الطبقة العاملة «البروليتاريا، وعندها بنحفق المجتمع الشيوعي، حيث تنتفي فيه الملكية الخاصة وليس الملكية الشخصية، حيث الملكية الخاصة هي