فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 672

ينتقل مبدئيا. من حيث النص الدستوري - إلى نظم حكم ديمقراطية.

والدستور أو النظام الأساسي في هذه الدول، إما أنه يحتفظ للحاكم بالسلطة المطلقة بشكل صريح، أو أنه بلتف على المواد الدستورية - التي تقول إن الشعب مصدر السلطات - بمواد دستورية اخرى تجهض هذا المبدأ الديمقراطي.

أما الدول العربية الأخرى التي تنص دساتيرها على أن الشعب هو مصدر السلطات فإن معظمها تقوم بتعطيل ذلك المبدأ بقوانين الطوارئ وأخواتها من القوانين من القوانين المعطلة للحريات.

كما أنها تتحايل على مبدأ «الشعب مصدر السلطات، بتوفير شكل الممارسة الديمقراطية دون الالتزام بموضوعها،

والديمقراطية المعاصرة اليوم ليست عقيدة كما أنها لا تنافس الأديان، وإنما هي منهج ونظام حكم يتأثر مضمونة بالضرورة، باختيارات المجتمعات التي بطبق فيها، وكذلك فإن نظم الحكم الديمقراطية نظم محكمة لها مقومات مشتركة من مبادئ ومؤسسات وآليات وضوابط وضمانات، لا تقوم لنظام الحكم الديمقراطي قائمة إذا انتقص منها شيء.

وأهم مقومات الحكم الديمقراطي:

1.مبدا والشعب مصدر السلطات، نصا وروحا وعلى أرض الواقع، لأن نظام الحكم الديمقراطي يعبر عن حق تقرير المصير وهو بالضرورة بتطلب أن يكون الشعب مصدر السلطات وألا تكون هناك سيادة أو وصاية لفرد أو لقلة على الشعب أو احتكار للسلطة أو الثروة العامة أو النفوذ.

2 -مبدا تكافؤ الفرص والتكافل الاجتماعي وأن الجميع سواسية أمام القانون وهو ما يسمى المواطنة الكاملة وهي تساوي الفرص من حيث المنافسة على توالى السلطة وتفويض من يتولاها، وكذلك الحق المتساوي في الثروة العامة التي لا يجوز لأي أحد أن يدعي فيها حقا خاصا.

3-الاحتكام إلى شرعية دستور ديمقراطي مستمد من مبادئ الشريعة الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت