أو أن يجرى اعتبار المال القوة التي نسخت قوة الحكام من أنصار الليبرالية.
وبما أن الوسائل كلها مبررة من أجل بلوغ الهدف فلا مانع من استعمال اي منها إذا كان مناسبا للحالة المعنية، من هنا بصبح ممكنا على سبيل المثال استعمال الأهواء والمعتقدات الرخيصة وما خفي وفشا من العادات والتقاليد والنظريات العاطفية والعمل على إثارة التطاحن الحزبي، وذلك لأن السياسة مدارها غير مدار الأخلاق، ولا شيء مشترك بينهما، والحاكم الذي يخضع لمنهج الأخلاق لا يكون سائسا حاذقا. .
أما الصفات التي يقال بأنها من الشمائل الحميدة، كالصراحة في الإخلاص والأمانة، فهذا كله بعد في باب السياسة من النقائص لا الفضائل، وهي فكرة وجدت استمرارها الطبيعي في رفع شان القوة إلى مصاف الحق من
هنا توكيد البروتوكولات على أن حقنا منبعه القوة.: من هنا كل فعل فيها معقول ومقبول، لأن النتائج تبرر الأسباب والوسائل.
وبالتالي فإن من الضروري مراعاة ما هو أكثر فائدة وضرورة بصورة أكبر من مراعاة ما هو أكثر صدقا وأخلاقية، وحدد ذلك موقف البروتوكولات مما أسمته الأخذ بعين الاعتبار ما يكون عليه جمهور الدهماء من طباع خسة ونذالة، والعمل على استعمال العنف في الأمور السياسية، ولا سيما إذا كانت أدوات العنف مخفية. بحيث اعتبرت هذا الشر هو الوسيلة الوحيدة لبلوغ الغاية المقصودة من الخير.
كل ذلك حدد شرعية وأخلاقية استعمال الرشوة والخديعة والخيانة متى لاح لنا أن بهذا تحقق الغاية. إذ في السياسة يجب على الواحد المسؤول أن يعرف كيف تقتنص الفرص فورا
وهو أمر يستلزم على سبيل المثال الأخذ بعين الاعتبار ما عند الأمم من ذهنية خاصة بها وخلقها ونزعاتها، واستغلال كل ذلك بما يخدم الهدف النهائي ألا وهو بلوغ السيطرة، وهي صفات تمركزت حول القاعدة الأساسية المتعلقة