كما يظهر في الاتحاد السوفيتي كاتيخيزيس اليهودي السوفيتي الذي صور اليهودي کيانا معاديا للسوفيت والروس ويتجلبب بلباس الاشتراكية والشيوعية الأجل محاربتها واستعمال المظاهر الروسية لأجل تخريبها.
والبروتوكولات من حيث المظهر الخارجي هي نقاط محددة للعمل التنفيذي ونموذجيا للميكيافيلية المطوعة، والأيديولوجية العملية التي حصرت آراء ميكيافيلي في قالب مباشر يقوم في إعلاء شأن القاعدة القائلة بأن الغاية تبرر الوسيلة، وضمن هذه الإطار يمكن تحسس المعنى المستتر للبراهين التي حاولت أن تقدمها الدعابة اليهودية الصهيونية عن إيجاد الشبه بين كتاب «حوار في الجحيم، لموريس جولي الذي صور حوارا منخيلا بين ميكيافيلي ومونتسكيو من أجل إدانة سياسة نابليون الثالث في فرنسا آنذاك وبين البروتوكولات وإذا كان هناك بعض ملامح الشبه بينهما، فإن ذلك ليس دليلا على أن ما فيها هو مجرد سرقة من حوار في الجحيم بقدر ما أنه يشير إلى أن البحث في ميكيافيلي وموريس جولى عن مصدر البروتوكولات هو توكيد غير مباشر على ما في ذهنية ونفسية اليهودية الصهيونية من نزعة ميكيافيلية.
لأن البروتوكولات تعمل حسب قاعدة الغاية تبرر الوسيلة وجعلت من هذه القاعدة مبدا شاملا ومنظما لقواعد العمل اليهودي الصهيوني في السيطرة على العالم.
ففي البروتوكولات نعثر على مختلف الصيغ التي تصب ضمن هذه القاعدة وتعيد إنتاجها مثل الفكرة القائلة بأن الأسلوب الأمثل لبلوغ الغابة بنوم عبر استعمال العنف والإرهاب لا بالمجادلات النظرية المجردة انطلاقا من أن كل امرئ مشتهاء السلطة والجاه
أو أن يجري تصوير الحرية السياسية على أن فكرة مجردة لا واقع حقيقيا لها، ثم يجري النظر إليها باعتبارها طعما للمصيدة ينبغي إتقان استعماله، أو أن يجرى التأكيد على أنه كلما كان الخصم المراد البطش به قد أخذته عدوي فكرة الحرية المسماة ليبرالية كان من الأيسر السيطرة عليه.