الصفحة 84 من 154

ونعترف بأن هجوما على نقطة واحدة من شأنه أن يكون أكثر مماثلة من الهجوم على نقطة أخرى، كما نعترف بأن الإستراتيجية تحتوي على براعة وحذاقة في اختيار جدول الأولويات للهجوم. وحقا، هذا موضوع إستراتيجي وليس في رغبتنا إنكار ذلك، ولكننا هنا نزعم أن التدمير المباشر لقوة العدو يستوجب أن يكون دائما هو الاعتبار والتفكير المستحوذ والمهيمن، فنحن ببساطة نبدي اهتماما بالغا لتأسيس هيمنة مبدأ التدمير" (1) "

عندئذ ماذا نفعل في الحرب؟

المداولات في هذا الفصل قد ترى أنا قراءة نظرية وذات قيمة تنفيذية محدودة للعالم العملي، إلا أنها ليست كذلك، والتساؤلات المطروحة فيها حاسمة لاتخاذ القرارات الأكثر أهمية في قولية ورسم الحرب والتخطيط لها. وهذه النقطة ستتجسد بالنموذج التالي (2) : فبين عامي 1904 و 1906 كانت فرنسا وبريطانيا على حافة الحرب ضد المانيا بسبب الأزمة التي وقعت في المغرب. فعلى خلفية المخاوف من أن المملكة المغربية توشك على التفكك، طلبت بريطانيا وفرنسا الدفاع عن مصالحهما الحيوية خاصة تلك التي تتعلق بمضيق جبل طارق وموانئ شمال أفريقيا. بيد أن ألمانيا بدات تندخل فيما يحدث في المغرب وهدد مصالح الدولتين الاستعماريتين. وفي أساس الموضوع، وضعت أمامهم قضية كبري جدا: بريطانيا وفرنسا طلبتا فرملة وإيقاف تطلع القوة الأوروبية الجديدة - التي وحدها

ب سمارك - إلى أن تصبح لاعبا هاما في المنظومة الدولية. وفي هذه الظروف درس المخططون البريطانيون والفرنسيون عددا كبيرا من البدائل على مداميك الإستراتيجية الشاملة والإستراتيجية والتخطيط الحربي وفي اختيار ساحة المعركة والمحور الأساسي لتشغيل القوة.

الأول - تشغيل قوات إرسالية في المغرب نفسه من أجل الدفاع المباشر عن المصالح الحيوية، وربما بمشاركة إسبانيا التي لها أيضا مصالح شرعية في المغرب.

(2) للتوسع والاطلاع على مصادر اخرى انظر: Samuel R

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت