الصفحة 80 من 154

تفكيرية تدور حول مراكز الثقل للعدو (حتى إذا كانت أي عقيدة من العقائد عرف مراكز الثقل بنعريف مختلف، وهذا نابع من التطلع المختلف إلى العالم) .

ثانية، رغم الاختلافات الدلالية في الخلفية النظرية والمصطلحات الفنية، كل المفاهيم التي تم استعراضها أعلاه لا تطمح إلى تحقيق تدمير شامل لجيش العدو حتى آخر جندي، ولكن تطمح إلى إيجاد وضع يكف فيه جيش العدو عن أداء المهمة بالشكل الذي يحول بيننا وبين تنفيذ أهدافنا، أو يفقد القدرة على تحقيق الهدف المطلوب منه. ففي مصطلح كلاوزفينس يدور الحديث عن القضاء على الهيكل المركزي لقوة العدو بالشكل الذي لا يمكنه ثانية من تنفيذ مهمته المحددة، بينما في المصطلحات التي استعرضها آبي کوبار يدور الحديث عن سلب قدرة الغرم القتالية. ولكن بحسب إسرائيل طال فإن تدمير القوة العسكرية معناه هدم تنظيمات وسلب قدرة العدو على أداء مهمته ووظيفته وفقا لأهدافه. وفي مصطلحات شمعون نافيه بدور الحديث عن إفشال قدرة المنظومة المنهزمة على تنفيذ مهمتها الأساسية. وفي مصطلحات وثيقة 1

يمكن بالتأكيد الزعم بأن تلك التعريفات متماثلة في جوهرها رغم أن کلاوزفينس اعتاد أن يرى مركز الثقل للعدو کمركز كتلة لجيشه، ولنفترض أنه في حالات معينة تتقلص الفجوة التي بين بحث کلاوزنيتس أثر مركز الثقل وين"العقد الحرجة"لمفهوم المعركة الموجهة التأثيرات(Effect Based Operation

)المفهوم طفرة الشؤون العسكرية (1) ، وينتفي الفرق في ماهية الأمور بين فقدان قدرة العدو عسكرية على القيام بمهمته وبين سلب منطق المنظومة الغريمة وفقا للمعركة الموجهة التأثيرات. أما مصطلحات"مخططات العدو"و"قالب العدو"و"منطقية المنظومة المعادية"فهي في الحقيقة منسجمة و متطابقة تقريبا، أما مصطلحات"مرکز الثقل"و"مكونات الحسم"فهي فقط من منظور، وهكذا نقف أمام مصطلحات

(1) مفهوم العملية موجهة لتاثيرت"EBO يقصد بها رصد العقد الحرجة في المنظومة الغريمة"

ومهاجمتها بشكل يقمع الفعاليات التنفيذية ويسلب منطقيتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت