الصفحة 54 من 154

هو تدمير جيش العدو (1) ، وبكلماته:"نوافق على أن الهدف الضخم لأي عملية عسكرية هو التغلب على العدو، أقصد تدمير قوات العدو المسلحة (2) . بيد أن تدمير جيش العدو - يضيف کلاوز فيتس - ليس مغزاه التصفية المطلقة للقوة المحاربة حتى آخر جندي، ولكن شطر الهيكل الأساسي للعدو بالشكل الذي لا يمكنه ثانية من تنفيذ مهمته، حيث إن تحليل التطلعات التي يحلل كلاوز فيتس وفقا لماشطر هيکل جيش العدو تدل على أن نيته تتجه أساسا إلى نفس تشکيلات العدو التي نتلاقى معها للقتال في مجال الفعالية الحربية. فعلى سبيل المثال يحدد أن"ساحة الحرب"کيرها مثل صغرها، وأن القوات المتمركزة فيها دون الارتباط بحجمها تتمثل على نحو يشبه الوحدة ولها مرکز ثقل فريد يمكن رصده، وهذه هي النقطة التي بها يتحقق الحسم (3) وزعم کلاورفيتس أن مركز الثقل هو المكان الذي يثير العدو وهو المكتظ بالسكان، وعمليا ينتج عن ذلك أن القتال الأساسي يمكنه بالذات أن يعتبر كحرب مركزة، و کمركز الثقل للصراع برمته (4) "

إن هدف القوة العسكرية في الحرب - مثلما عرفه العقيدة الأميركية (5) - هو التغلب على جيش العدو وتقويض قدرته الحرية والسيطرة أو احتلال مناطق من أجل تغيير حكومة الغريم أو سياساته. أما وضع النهاية العسكري لأي معركة فيوصف كنقطة الحسم الرئيسي فيها لا يحتاج ثانية لوسائل عسكرية لتحقيق الأهداف القومية

ومواصلة نرى أن هذا التعريف على عكس تعريف الحسم). ومن وضع النهاية الإستراتيجي القومي الذي حدده الرئيس، يحدد القائد العسكري وضع النهاية العسكري الضروري لتنفيذ وضع النهاية القومي. أما وضع النهاية الإستراتيجي القومي ووضع النهاية العسكري الحربي فيتم تحقيقهما عن طريق"الحملة"التي هي عبارة عن سلسلة عمليات كبرى محفزة تتم تحت منطقية واحدة.

(2) نفس المصدر السابق، ص 577.

(3) نفس المصدر السابق م 487.

(4) نفس المصدر السابق م 258

أدناه)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت