الصفحة 30 من 154

فالحروب التي تكون العلاقة فيها بين اللبنات ضعيفة أو أنها لا تختبر فعاليات عسكرية فقط، من شانها - في الظروف المناسبة - إيجاد حالة لا ينبع وضع النهاية السياسي فيها من وضع النهاية العسكري، حيث إن الإجراءات العسكرية مدف فقط إلى توفير الصلة والعامل المحفز. مرة أخرى، حرب يوم الغفران على الجبهة الجنوبية ج سدت ذلك، ومثيلتها حرب لبنان الثانية أيضا، فالقرار رقم 1701 الصادر عن مجلس الأمن الدولي والذي تفاخر بتسوية وضع حماية إستراتيجية اساسية للحرب، لم ينبع مباشرة من نتائج المعارك. . مسألة التوازي التوازي ليس لها وضعان فقط (حرب بين جيشين متماثلين في

دولة [نظامين أو بين دولة وين غريم ليس بدولة (عصابات) ، وهي تتميز باوضاع مسرحلية كثيرة، فكلما اشتد التوازي قلت موضوعية العقيدة الكلاسيكية ولو حتى في الحرب بين الجيوش النظامية:

التوازي في الحرب بين جيوش نظامية تنتمي لدولة من شأنه أن يبدأ بالتوازي في منطقية الحرب (المانيا - الاتحاد السوفياتي) أو في سجية الحرب

ألمانيا - فرنسا 1940) ويصل إلى ذروته في الحرب المتوازية التي يدير فيها كل طرف معركة منفصلة ومختلفة في مزاياها ومتوازية لضرب مراكز الثقل المختلفة الغريمه، دون أن تتلاقى المعركتان بالضرورة في نفس المجال وتشوش كلتاهما على الأخرى، أو أن الجيشين يلتقيان حقا في نفس ميدان المعركة وعندئذ يستخلصان من التلاقي فوائد مختلفة على المسارات الإستراتيجية. والنموذج الكلاسيكي للتوازي هو الحرب البونية الثانية (218 - 201 قبل الميلاد) عندما أدار القائد"هنيبعل"معركة ضد روما في إيطاليا، وأدار القائد"سيبيو الأفريكانوس"معركة

ض د"هنيبعل"في شبه جزيرة إيبيريا في شمال أفريقيا بتهديد مباشر على العاصمة قرطاجة. وفي مقابل ذلك، هناك معارك أديرت بين دول ويين غرماء ليسوا بدولة لوحظت فيها علامات تواز وتماثل كلاسيكية. ومن أمثلتها حرب لبنان الأولى ومعركة ديان بيان فو (Dien Bien Phu) (1954

-1953). • الحرب تبدو معقدة أساسا خلال مواجهات بين جيوش غربية وبين ثقافات

آسيوية وشرق أوسطية، تنظر إلى المواجهات منظور أوسع من الصدامات بين هياكل عسكرية في ميدان المعركة والتخطيط في الوقت والمجال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت