الصفحة 28 من 154

أرادت إسرائيل اختبار الفعاليات العسكرية للأطراف، إلا أن مصر نجحت في توجيه الحرب التجمع حول قدرة الصمود وقدرة حشد المنظومة الدولية لقولبة وضع النهاية السياسي. • المس بالقدرة الميدانية للعدو لا يكفي بالضرورة لتحقيق الحسم والانتصار،

فالحرب ظاهرة متعددة اللبنات، وتحقيق إنجاز في لبنة واحدة لا يضمن إنجازا في لبنة أخرى:

م ة لبنات كثيرة للحرب: اللبنة الإستراتيجية الكبرى، واللبنة الإستراتيجية العسكرية، واللبنة المنظوماتية، واللبنة التكتيكية، واللبنة الفنية التكتيكية، ولبنات أخرى ذات صلة (إمداد، معلومات، وعي ورواية تاريخية .. إلخ) ، والمقاربة الكلاسيكية تفترض أن تحميع الإنجازات في لبنة واحدة يتبلور من أجل تحقيق إنجاز كذلك في لبنات أخرى. وهكذا - على سبيل المثال - فإن الافتراض السائد تقليدية هو أن تحميع الإنجازات في البنية التكتيكية يتبلور لتحقيق إنجاز حربي، وبحميع إنجازات حربية يتبلور من أجل تحقيق إنجاز إستراتيجي، ومزيد من الإنجازات الإستراتيجية يمكن من تنفيذ الهدف السياسي للحرب.

ورغم العلاقات المتبادلة البديهية بين البنات الحرب المختلفة تتواجد أيضا عزلة وبعد معين بين اللبنات، فأحيانا يدار على كل لبنة نضال ذو منطقية ذاتية وأوحدية الذات اللبنة. وتوجد معضلات لخلق نقل أي إنجاز تم تحقيقه على لبنة ما إلى نتيجة على لبنة أخرى. وعلى سبيل المثال، فحرب يوم الغفران على الجبهة الجنوبية انتهت بنتيجة مختلفة جوهريا من لبنة إلى لبنة، حيث إن إسرائيل حققت إنجازا عسكريا على اللبنة القتالية، في حين جسدت مصر مخططها وهدفها على اللبنة الإستراتيجية العسكرية الإستراتيجية الشاملة وانتصرت في الحرب. ولذلك فهناك

حاجة للتنافس مع العدو والتغلب عليه في كل لبنة على حدة، بناء على مزايا ملعب الألعاب الذي يحدد كل لبنة.: في الحرب الكلاسيكية كانت هناك ضرورة للانتظار بداية لاستيضاح النتيجة

العسكرية، وعندئذ فقط - ومن داخلها - يمكن قولبة وضع النهاية السياسي. فخلال الحرب المتعددة اللبنات يمكن أحيانا قولبة وضع النهاية السياسي حتى قبل استيضاح النتيجة العسكرية و كذلك بدون علاقة بان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت