• الحرب لا تختبر بالضرورة الفعالية العسكرية للجانبين في ميدان القتال فقط،
ولكن تختبر في بعض الأحيان موضوعات إضافية أيضا. هذه الموضوعات قد تکون - على سبيل المثال - اختبار قدرة الصمود في نضال استنزافي متواصل، أو اختبار قدرة تجنيد المنظومة الدولية لبلورة وضع هاية سياسية أو اختيار حجم وحشد الموارد الداعمة للحرب لدى الجانبين، وما شابه
المحور الأساسي الذي في ضوئه يساعد تفعيل القوة العسكرية على توجيه الحرب نحو الموضوع المختار، قد يكون على سبيل المثال، هجوما مباشرا أو غير مباشر لجيش العدو، أو سلب حرية العمل الإستراتيجي للعدو على مواصلة القتال، ومحاولة التأثير على رغبة الحرب لدى المستوى السياسي للعدو، ومحاولة تبديد التأييد الشعبي على مواصلة الحرب عن طريق رفع فمنها ومهاجمة موارد داعمة للحرب وخطوط إمداد دولية، وما شابه ذلك. فاختيار الموضوع الذي سيخضع للاختبار واختيار المحور الأساسي لاستخدام القوة في ترابط دائم ويستندان إلى مقياس الربح والخسارة النسبية للأطراف المعينة. إن الحسم العسكري يتصل بصورة عامة مع حروب تختبر الفعاليات العسكرية للأطراف، ولكن في معظم الحروب لا يتم تحقيق الحسم في غضون وقت كاف لأن عناصر أخرى (مثل قدرة الصمود والموارد وحشد المنظومة الدولية هي التي تحدد نتيجة الحرب. ويتأثر مركز الثقل المهاجم كما هو معروف من الموضوع المطروح للاختبار ومن محور استخدام القوة. القوة. • في خلفية أي حرب دار نضال بشأن سجينها وبشأن الموضوعات التي ستطرح
فيها للاختبار، لذا علينا توجيه الحرب نحو السجية والاختبارات التي يستتر فيها تفوقنا النسبي:
في الحرب العالمية الثانية أرادت ألمانيا اختبار الفعالية العسكرية للأطراف، إلا أنه في غاية المطاف تراكمت الحرب حول الحجم ووتيرة حشد الموارد القومية وحول قدرة الأطراف على الصمود. وفي حرب فيتنام رغبت الولايات المتحدة في دراسة الفعاليات العسكرية والموارد القومية للأطراف، إلا أن الحرب تراكمت
ح ول قدرة صمودهم المدنية السياسية، وفي حرب يوم الغفران اكتوبر 1973]