الصفحة 216 من 254

ايلول سنة 1791 انتهت مدة الجمعية الوطنية واخلت مكانها الجمعية التشريعية.

كانت معتدلة كسابقتها ولا تضم الا مثلين للطبقات العليا ... ولذلك لم تمثل قط الحي المتزايدة في فرنسا.

العربي خونه

وانتشرت حمى الثورة بين الناس على نطاق واسع، وبدأ الجمهوريون المتطرفون، اليعاقبة، الذين خرجوا من غمار الناس يزدادون قوة.

وفي نفس الوقت كانت القوى الاوروبية تراقب هذه الأحداث لبعض الوقت مثل انتهاء ملكة بولندا القدية واقتسامها، ولكن احداث فرنسا كانت تسير التي غايتها وتجتذب كل يوم المزيد من الانتباه، وكانت النمسا تحتل بلجيكا، وكانت لها تبعا لذلك حدود ملاصقة لفرنسا. وزحفت الجيوش الأوروبية إلى ارض فرنسا وهزمت الجيش الفرنسي. وكان المفهوم أن الملك متحالف مع الاعداء الزاحفين، وان الملكيين كلهم خونة، وكان الفرنسيون، كلما تزايدت الأخطار، أصبحوا أكثر حساسية وذعرا حتى انهم أخذوا يرون الخيانة والخونة في كل شيء. وتصدى المجلس البلدي الباريسي الثائر في هذه الأزمة، ورفع الراية الحمراء ايذانا بان الشعب قد أعلن الأحكام العرفية ضد خيانة القصر. وفي 10 آب سنة 1792 أصدر أمرا بالهجوم على قصر الملك. وأمر هذا الأخير حرسه السويسري باطلاق النار على المهاجمين ولكن النصر كان حليف الشعب وأرغم المجلس البلدي الجمعية التشريعية على اعتقال الملك ووضعه في السجن

لم يكن وضع الملك في السجن بالامر الكافي. فانطلق شعب باريس في سورة غضبه من اطلاق نار الحرس السويسري عليه وقتل الكثيرين منه. كما انطلق مدفوعا بخوفه من الخونة والجواسيس، بعتقل كل من يشتبه فيه حتي امتلأت السجون ولا شك أن الكثيرين جدا من هؤلاء المعتقلين كانوا مذنبين. ولكن المؤكد أن كثيرين أيضا من الأبرياء قد دخلوا السجون. وبعد بضعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت