الصفحة 114 من 254

رفي آب 1953، حدث الاصطدام الكبير الآخر، وهو عندما فجر والروس مفاعلا ذريا من النوع الشبيه للقنبلة الهيدروجينية. كان ذلك بعد مضي تسعة أشهر من التجربة الأميركية وقبل اربعة اشهر من المحاولة الانكليزية

أن هذا يبرهن لنا عن سرعة تقدم الروس في هذا المضمار، لأن تأخرهم اللحاق بالامير کبين يعود فقط إلى مدة اربع سنوات.

كان الارتياح الرسمي الأميركي حول موضوع التفوق الأميركي في ميدان , الأسلحة الذرية بظهر على دفعات، رغم أنها ترتكز اليوم على افتراض وجودها الكي والنوعي في آن واحد. ان هذا الافتراض المطمان أصبح حقيقة بعد المحاضرات التي عقدتها دول حلف شمال الأطلسي. ولكنها تجهل هذه الحقيقة إلقاسية الا وهي أن التفوق الغربي من حيث الكمية لا فائدة منه اذا كان بامكان الروس امتلاك مثلها واعدادها لاجتياح اي بلد غربي كان .. وخاصة تلك البلدان التي تكثر فيها كثافة السكان .. .

أن تفوقا باسلحة مميتة لا معنى له أمام مبادرة كهذه تعمد اليها روسيا اذا ما وجدت ضرورة تدعو الى ذلك.

نحن اليوم أمام سؤال جديد رهام. هل تستطيع دول حلف شمال الأطلسي أن تثق بحماية كانت حتى اليوم تؤمن لهم بواسطة سلاح الردع الجوي الأميركي؟ لقد برهن تفوق الصواريخ القمرية والارضية على ان الروس نموا طريقة تسيير جديدة للصواريخ الكبيرة. ذات المسافات البعيدة، وتفوق الأساليب الأميركية بدرجات. ان الروس اسياد في عالم الصواريخ ونالوا تفوقا عاليا يصعب انتزاعه منهم. أن دولة تمتلك جهازا دقيقا كالذي ذكرنا، لا تجد صعوبة. بتنفيذ قنبلة هيدروجينية واطلاقها إلى مسافة تتراوح بين الثلاثة آلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت