الصفحة 378 من 445

"العالم الحقيقي". ويتطلب وضع الأفلام الرقمية على الإنترنت، في هيئة نسخ تخضع للمونتاج إلى جانب وضع الشعارات والبيانات، وجود سلسلة من الوسطاء ومن المحتمل أن غيابهم أو توقفهم القسري كان له أثر على توقيت العمليات.

بدا أن الناشطين في العمليات كانوا على وعي عال بإمكانيات استخدام وجودهم على الويب لتبرير أنشطتهم من خلال صور ولغة دينية. كان توفير شريط فيديو على الويب وغيره من وسائل الإعلام لحظة حدية ذات أهمية، تتيح انتقاله من المؤيد إلى الشهيد والعكس صحيح. تيسر ذلك من خلال استخدام أدوات فاعلة تكنولوجيا بصورة متزايدة (في كثير من الحالات) من إضاءة وموسيقي وصوت ومونتاج وخلفية والرفع على موقع مناسب. وفيما كانت الإصدارات السابقة في معارض صور وفيديوهات الشهداء تنشر بأثر رجعي في أغلب الأحيان حيث كانت تعرض عادة ناشطين قضوا منذ فترة طويلة، أصبحت الإصدارات الأن فيديوهات استباقية تجهز بصفحات معدة للنشر على الإنترنت مباشرة بعد تنفيذ العملية.

للمشهد العراقي أهمية كبيرة في هذا الصدد، حيث أصبح سياقا للتكثيف المطلع لتطبيقات التقنيات المستندة إلى الإنترنت للدعوة للجهاد. وتماشي ذلك مع تحسينات تكنولوجية متوازية مثل إمكانية الوصول إلى الاتصالات السلكية واللاسلكية وعرض النطاق الترددي، ومونتاج أفلام الفيديو، وفضاء الويب المجاني وأدوات عدم الكشف عن الهوية، والمعدات الأرخص، وزيادة الإلمام بالتقنية في أوساط أهم الجهاديين وجمهورهم. أتاحت كثافة الأنشطة المبنية على الويب والمتعلقة بالعراق، بطرق عديدة استنبات الأبحاث وتنميتها. قد لا يتمتع بعض المحتوى ببريق التكنولوجيا الرفيعة التي تمتاز به منتجات الوسائط المتعددة، لكن المؤكد أن هناك فرصا للاستفادة من حزم برامج المونتاج الرقمية والرسوم المتحركة، وشرائح العرض، وتكنولوجيا البث.

هنا أيضا يجب أن نستحضر مسألة التسويق الفيروسي بخاصة، كما أن دور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت