ببراعة وإيجاز وبأسلوب يسهل فهمه حول تليفزيون القمر الصناعي، أو تليفزيون الكيبل، واللجنة الفيدرالية للاتصالات، أو البرامج الأوروبية أو مستقبل الكاسيت، وفي كل حالة من تلك الحالات فإن التوجه الأساسي (أو الرسالة الأساسية للمجلة- أي تعزيز ودعم التليفزيون التجاري في وضعه الحالي-لا تخطئها العين حتى لو لم نقرأ تلك القطع الثقيلة، إذ يمكن إدراك هذا التوجه بصورة آلية بمجرد التقاط المجلة وفحص محتوياتها. فهو واضح في عناوين الموضوعات، وفي الإعلانات، والصور، والألوان، والمادة المطبوعة بصورة متقطعة، والتعليق المفعم بالإطراء.
إن من يقرأون افتتاحيات المجلة ومقالاتها الرئيسة للنهاية، لن يداخلهم الشك لحظة في ولاء دليل التليفزيون الكامل للنظام التجاري للإذاعة (المسموعة والمرئية والمجتمع الاستهلاك. فتليفزيون الشبكات «تليفزيون
حر، وتليفزيون الكيبل تليفزيون بالأجر" (11) . وتواجه الاقتراحات الداعية المناهضة الإعلان بمعارضة شديدة من المجلة، فقد نشرت المجلة مقالات في ثلاثة أعداد تحت عنوان «الثورة في لجنة التجارة الفيدرالية، تنتقد فيه موقف اللجنة التي تعاملت في ذلك الحين بعقل مفتوح مع هذا الموضوع. واستشهدت المجلة لاثبات وجهة نظرها بآراء كلاي. ت.وايتهد، مدير مكتب سياسات الاتصال المستشار الرئيسي للرئيس نيكسون فيما يتعلق بسياسات الاتصال): «يميل بعض الناس إلى النظر إلى الإعلان بوصفه الأداة التي تضلل بها مجموعة خبيثة من التجار ورجال الإعلان المستهلك، وتوجه الرأي العام لأهداف أوسع بكثير من مجرد شراء المنتجات التي يعلن عنها. ويشعر البعض بأن ما يتم بيعه للناس إنما هو أسلوب الحياة على الطريقة الاستهلاكية، وفي اعتقادي أن بعض هذه الشواغل البعيدة تؤثر في الوقت الحاضر في تصرفات لجنة التجارة الفيدرالية (12) ."
إن البرنامج العام للتليفزيون، الذي لم يتميز يوما بالشجاعة، والذي لم يشكل أي تهديد بالنسبة لمديري الشبكات التجارية، يتعرض، رغم ذلك، للشجب والاستنكار من جانب أحد كتاب دليل التليفزيون الذي يعتبره غير متزن»، ومتسما «بالهجاء اللاذع، وبنظرة يسارية متطرفة» ، «أيديولوجية ومتحيزة» ، ويدعو الكاتب في النهاية إلى التخلص من المشرفين عليه.
وبالمنحى نفسه في التفكير، يطالب محرر دليل التليفزيون محطات