المنتجة لسلع ممنوع رسميا الإعلان عنها في التلفزيون، كالسجائر، بدءا من عام 1971، وأدوية التقوية الجنسية حتى عام 1972
وحيث إنها تدين بالفضل لاقتصاد المؤسسات متعددة الشركات نتيجة العائد الإعلانات الضخم والإعلان التليفزيوني المجاني عن أعدادها، فإنها ترد الجميل لأصحابه کاملا من خلال خدماتها كأداة تسويق، وبوصفها مصدرا إعلاميا «محايدا، في الظاهر بينما هو شديد الولاء في واقع الأمر
فهي تواظب أسبوعيا على عرض برامج التليفزيون، سواء من حيث محتواها أو تفاصيلها الشكلية بإعجاب شديد وبقدر يسير جدا من التقويم النقدي، ويعاد، كل سبعة أيام، تقديم التوليفة المعتادة للتليفزيون التجاري من برامج المنوعات، والشخصيات البارزة والمشهورة، والرياضة، والدردشات الودية الصغيرة مع الإقحام المفاجئ، بين الحين والحين للموضوعات الجدية»، وتنشر المجلة بعض الملاحظات المكتوبة بأسلوب تهكمي حول التليفزيون كوسيلة إعلامية، كما تنشر مقالات «الوقت المناسب» حول ما إذا كانت لجنة الاتصالات الفيدرالية» تكثر من الإعلان عن وجودها لكي تعطي انطباعا أخاطئا) عن المسؤولية العامة، وتحاول المجلة تعزيز الاهتمام بالتليفزيون في صورته الراهنة، مشجعة الناس على قبول ما هو قائم بوصفه أفضل ما يمكن توقعه أو التطلع إليه. فتركز اهتمامها في مسابقات اختبر معلوماتك» و «أبواب، النميمة (أو الحديث عن الأخبار الشخصية للناس) والغاز الكلمات المتقاطعة حول مواد تليفزيونية سبق إذاعتها. ويؤدي انشغال المجلة الدائم بتلك المواد التي تخلو من أي معنى إلى إضفاء طابع المعقولية عليها، وإلى إظهارها بمظهر الأشياء الجديرة بالمشاهدة. وباختصار نقول: إن دليل التليفزيون تحلل ما ينبغي الاعتراض عليه في الوقت الذي تزعم فيه أن عملها هو تقديم المعلومات فحسب.
وينمحي مظهر الحياد تماما إذا ما تأملنا مضمون الكلمة الافتتاحية الدليل التليفزيون. على أن ابتعادها عن الموضوعية يمر دون أن يفطن إليه القسم الأكبر من القاعدة العريضة لقرائها (أو جمهور متصفحيها؟) ، فأغلب من يشتري المجلة لا يهتمون كثيرا، وقد عودوا من خلال الجهاز الإعلامي في مجمله على تجنب التركيز، بقراءة تلك القطع من «الفكر، المدبجة