الصفحة 178 من 242

للقطاع الخاص،

وقد كتب فريد هيدنجر، رئيس اتحاد مجالس التعليم ببنسلفانيا، في مجلة (Phi Delta Kappan) عام 1967، يقول: «قبل إقرار قانون التعليم الابتدائي والثانوي لعام 1965، التزم مكتب التعليم بسياسة التعاقد مع الجامعات، والكليات، وبقية المعاهد التي لا تعمل بهدف الربح من أجل إجراء الأبحاث المتعلقة بالتعليم، لكن لم يكد يمر وقت قصير على إقرار مشروع القانون السالف الذكر، حتى أعلن المكتب أنه يملك الآن الحق في التعاقد مع الشركات الصناعية، والهيئات الأخرى التي تعمل بمعيار الربح من أجل إجراء الأبحاث الخاصة بتطوير التعليم (25) . .

وعلاوة على ذلك فقد أيد مكتب التعليم التعديل الذي أدخل على القانون عام 1966، والذي منح بمقتضاه صلاحيات أوسع في المضي إلى مدى أبعد في اتجاه النشاط الصناعي الخاص. على أن الخطوة النهائية نحو إدراج دافع الربح بشكل مباشر في العملية التعليمية تمثلت في تطوير ما سمي بتعاقدات الإنجاز، أي تطبيق المناهج والأساليب التجارية العسكرية. الحكومية في حقل التعليم.

وتنص هذه العقود، التي بدأت عام 1969، والمبرمة بين الشركات والمنشآت الخاصة، وبين المدارس العامة، أو المناطق التعليمية، على أن تتم المحاسبة المالية بالنسبة للشركة طبقا لعدد التلاميذ الذين تعلموا من برنامج الشركة، والذي يتحدد عن طريق الاختبارات القياسية في نهاية الفترة الدراسية المعنية، وهكذا يصبح التعليم باستخدام البرمجة الآلية الوسيلة الرئيسة للتعليم نظرا لأن النماذج فية قابلة للقياس». والنتيجة الحتمية هي النظر للتعليم بوصفه نشاطا أليا، وعلى حد تعبير إحدى المقالات المتعلقة بالموضوع فإن المعرفة (ما هو يقيني منها) يجري تقسيمها إلى وحدات متميزة ومنفصلة، ثم تصنف الوحدات (تبعا لموضوعات الإدراك) ويجري اختبارها وواجب الطلبة هو اكتساب المعارف بأقصى قدر ممكن. ويحقق النظام النجاح عندما يحرز الطفل الدرجة النهائية للاختبار. فالمعارف هي الأشياء نفسها. وبما أن الشركات المتعاقدة تدفع لها النقود من أجل تعليم الطلبة، فإن التعليم يصبح بالتالي، وعلى نحو ضمني، سلعة تشترى وتباع، وقد ربطت أغلب تعاقدات الإنجاز حتى الآن بين أهداف تافهة، وربما غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت