الصفحة 174 من 242

بشركة وستنجهاوس

ولقد زود الجهاز الضخم الذي أنشأته وزارة الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية للقيام بعمليات التدريب و استخدام الآلات في التعليم، والذي خصصت اله اعتمادات مالية تفوق كثيرا ما خصص لنظام التعليم العام بموارده الشحيحة والمدبرة من حصيلة الضرائب، هذا الجهاز زود البنتاجون بقدر كبير من المعلومات فيما يتعلق بالعملية التعليمية. ففي «فورت أورد» على سبيل المثال التي يتم فيها تدريب 1600 شخص في وقت واحد، وكذلك في عشرة مراكز تدريب أخرى داخل البلاد، أصبحت مشاهدة التليفزيون جزءا من الروتين اليومي المقرر على المجندين الجدد .. وتملك القيادة (قيادة جيش أمريكا الشمالية في الوقت الحاضر مكتبة تحتوي على المئات من شرائط الفيديو «التعليمية» ، التي تعلم المجندين كل أنواع المهارات والحرف بدءا من كيفية أداء التحية العسكرية حتى كيفية جذب صمام الأمان في قنبلة يدوية، أو كيفية إصلاح محور عجلة في عربة مدرعة حاملة للجنود. ويشاهد «شبكة التلفزيون» الخاصة بالقوات المسلحة ما يزيد على 9

, 8 مليون مشاهد سنويا، مما يجعل القيادة صاحبة أكبر الدوائر التلفزيونية المغلقة وأكثرها تعقيدا في العالم كله، (23) .

وكان طبيعيا بالنسبة لمكتب التعليم أن يستعين، في محاولته لتحقيق حالة من الوفرة النسبية، بتجربة الإدارة الحكومية المجاورة. وبالتالي فقد مثلت الوسائل التكنيكية الإدارية والتنظيمية لوزارة الدفاع، في نظر مکتب التعليم، تجربة جديرة بالعرفان والتقدير، بصرف النظر عن تلاؤمها، أو اتفاقها مع أهدافه المختلفة تماما من حيث طبيعتها.

وتلقى النظرة التجارية العسكرية لمكتب التعليم تشجيعا حارا من جانب مجتمع العسكريين ورجال الأعمال. فقد نشأت صلات قوية بين مكتب التعليم واتحاد صناعات الأمن القومي، النموذج التنظيمي المصغر للمجمع العسكري الصناعي.

وفي يونيو عام 1966، انعقد مؤتمر «استخدام النظم الهندسية في التعليم والتدريب، تحت الرعاية المشتركة لمكتب التعليم، ووزارة العمل، واتحاد صناعات الأمن القومي. وفي هذا المؤتمر، ناقش حوالي سبعمائة من ممثلي الإدارات العسكرية، والمؤسسات الصناعية تكنولوجيا التعليم ودورها مستقبلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت