الصفحة 172 من 242

المنتدى التعليمي-عام 1976، فإن من الممكن تماما أن يصوغ المرء-لو كان ممن يميلون للتفسير التآمري - حالة مفصلة للتواطؤ بين الموظفين الفيدراليين والصناعة التعليمية الناشئة. فالتآمر مباشر، وإن لم يكن مكشوفا بالضرورة. وربما اشتمل أساسا على التبادل الحر للمستخدمين بين الصناعة والحكومة الفيدرالية ... (21) .

ويستشهد هارولدهاو، المفتش السابق للتعليم للولايات المتحدة، باعتزاز كبير بالتألف الوظيفي المتنامي بين الشركات والمؤسسات الخاصة وبين التعليم، والذي ينعكس في طبيعة مستخدمي ومستشاري «مكتب التعليم» . فقد كتب في مجلة «التكنولوجيا التعليمية» عام 1967 يقول: «ففي مكتب التعليم وحده، هناك حوالي عشرين من مسؤولي الشركات الصناعية والتجارية يقومون بمهام لجاننا الاستشارية من شركات الإلكترونيات، ومن الغرف التجارية، ومن صناعة التلفزيون، ومن البنوك والعديد من المجالات الأخرى (22) .

وفضلا عن ذلك فإن هيئة العاملين بمكتب التعليم تتبع نمط أو نموذج هجرة الأيدي العاملة، الذي ميز لفترة طويلة أقسام النشاط الحكومي المرتبطة بالحرب، وجهات التوريد المتعاملة معها في قطاع الشركات، والمؤسسات الخاصة. ورغم أن الانتقالات دائمة الحدوث، وعلى رغم أن أي قائمة تصبح غير سارية المفعول غالبا بعد وقت قصير من وضعها، فقد تمت بعض الانتقالات ذات الدلالة في السنوات الأخيرة. إذ انضم فرانسيس کيبل، المفتش العام للتعليم للولايات المتحدة، ومساعده فرانسيس يني، لمؤسسة التعليم العام، الشركة التابعة لاتحاد تايم-جنرال إلكتريك. كما عين جون نازبيت، أحد كبار مساعدي کيبل، مساعدا لرئيس إحدى الشركات الفرعية المؤسسة (IBM) (شركة Science Research Associates) . كذلك أصبح روبرت هيلز، أحد المسؤولين السابقين بوزارة الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية مديرا للشركة المتحدة للبرامج الحكومية للأنظمة الأساسية (للكومبيوتر) ، فروع شركة زيروكس. وعين إدوارد کاتزنباخ الأصغر، مساعد وكيل وزارة الدفاع لشؤون التعليم، مديرا عاما لقسم التعليم بشركة رايثون. بينما يمثل ريتشارد لويس برايت نموذجا للهجرة المضادة، إذ خلف بني في منصب مدير قسم الأبحاث بمكتب التعليم، وكان قبل ذلك مديرا لتكنولوجيا البناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت