الصفحة 170 من 242

يكفي، رغم ضالته، لبعث الآمال في تحقيق الأرباح مستقبلا، وهو ما بدأت تباشيره تظهر بالفعل، فقد أصدرت المؤسسة الأمريكية للتعليم وهي شركة تابعة لشركة كولومبيا المتحدة للصناعات السينمائية، وينبغي ألا نخلط بينها وبين مؤسسة التعليم العام التابعة لاتحاد «تايم-جنرال إلكتريك - على سبيل المثالبيانا مهما في أغسطس عام 1971، تلفت فيه انتباه المدارس إلى الإقرار المبكر لمشروع قانون المخصصات المالية للتعليم العام 1972، بإجمالي قدره 000 , 007 , 5 , 024 دولار. وشرحت الشركة بالتفصيل تلك الفقرات من مشروع القانون المتعلقة بالاعتمادات المخصصة لشراء الوسائل السمعية البصرية التي تعرض الشركة بكل تواضع توريدها للجهات المعنية. ولما كان أغلب الإنفاق التعليمي مازال يدبر من إيرادات المحليات والولايات، لذا فإن صناعة المعرفة لا يمكن أن تعتمد على مكتب التعليم كمورد وحيد الأرصدتها المالية، لكن السياسات والخطط التي يضعها المكتب يتوقع لها أن تكون بمنزلة الخطوط المرشدة المؤثرة، بالنسبة للجان شراء الوسائل التعليمية التابعة لمجالس التعليم البالغ عددها ستة وعشرين ألفا.

ولقد تم بالفعل استبعاد كل الجهات المختصة في التعليم المدرسي التي كان بمقدورها أن تقدم للتعليم الأمريكي، بدائل لأسلوب التجمع «التجاري التعليمي» من عملية صنع القرار. ويلاحظ جون هنري مارتن في شهادته أمام إحدى لجان الكونجرس -وكان وقتها مراقبا عاما للمدارس في مونت فيرنون بولاية نيويورك- أن النشاط التجاري والصناعي الكبير قد قرر أن تصبح صناعة المعرفة نشاطا مريحا، (كما) أن مركز الثقل بالنسبة للتغيير التعليمي ينتقل الآن من مواقع السلطة القديمة- أي هيئات التدريس، ومكتب المراقب العام- إلى حاشية السلطة التنفيذية (20) .

فالمواقع الرئيسة في المجمع التعليمي الصناعي قد تم شغلها بالفعل. والنشاط الصناعي والتجاري الخاص يسيطر على أغلب مراكز الإنتاج والقسم الأكبر من التكنولوجيا المتعلقة به. وانتقل موقع اتخاذ القرار فيما يتعلق بالسياسة التعليمية في السنوات الأخيرة إلى مكتب التعليم في واشنطن، والذي أصبح يشغل كل مقاعد العضوية فيه، تقريبا، ممثلو المؤسسات التكنولوجية العاملة في الصناعة التعليمية. وكما كتب جو ميرون أتكين، عميد كلية التربية بجامعة إلينوي في مجلة «إيديوكاشنال فوروم» ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت