صناعه المعرفه: العنصر الحكومي
1963، حيث تقول: «على الوكالة الأمريكية للاستعلامات أن تساعد على تحقيق أهداف الولايات المتحدة، من خلال تأثيرها في الرأي العام في الأمم الأخرى (26) .
وعلى رغم الحساسية الواضحة التي يتسم بها موقف الجهات الرسمية فيما يتعلق بتوضيح الوظيفة الأساسية لوكالة الاستعلامات الأمريكية، فإن من الصعب إخفاء حقيقتها. وقد كتب آلان ويلز يقول: «غالبا ما يصرح الأمريكيون المقيمون خارج البلاد، بأن وكالة الاستعلامات الأمريكية أداة دعاية للحكومة الأمريكية. والواقع أن ذلك بالتحديد هو سبب إنشائها. ولقد نجحت الوكالة تماما في تحقيق هذا الهدف» . ويقتبس ويلز قول أحد المديرين السابقين للوكالة: «أستطيع أن أقول بفخر: إن ما قدمته وكالة الاستعلامات الأمريكية من معارض وإذاعة مسموعة، ومرئية، وأفلام، وكتب، وكتيبات، ودوريات تعد الآن نماذج تحتذى في رأي الخبراء المتخصصين في فن استمالة وإقناع الناس (27) .
ومن أجل نشر المعلومات والصور حول الولايات المتحدة وبقية دول العالم، التي تتفق مع وجهات نظر وأهداف القابضين على زمام السلطة في أمريكا، تستخدم الوكالة ما يزيد على عشرة آلاف شخص (نصفهم أو أقل قليلا من الأمريكيين) ، وتنفق ميزانية سنوية مقدارها 200 مليون دولار تقريبا ما يزيد على أربعة أضعاف الحصة الفيدرالية المخصصة للإرسال الإذاعي والتلفزيوني الحكومي (28) وتمارس نشاطا إعلاميا دوليا واسعا. فسلاحها الإذاعي «صوت أمريكا» يبث برامجه يوميا بخمس وعشرين لغة عبر خمس محطات لتقوية الإرسال داخل الولايات المتحدة. ويتم نقل أو ترحيل هذه البرامج للخارج عبر العديد من المحطات فيما وراء البحار، والتي يقع بعضها في المغرب وليبيريا وتايلاند وسري لانكا واليونان وألمانيا الغربية وأوكيناوا والفلبين وروديسيا (زيمبابوي) وفيتنام الجنوبية وإنجلتراهة
ويصف مدير سابق لإدارة السينما والتلفاز بوكالة الاستعلامات الأمريكية، الخدمة الإذاعية التي تقدمها الوكالة وهو ما يعد وصفا نموذجيا لعمل أي مروج دعائي- على هذا النحو: «إن إذاعة صوت أمريكا لا تسعى إلا لشيء واحد هو أن تضع الوقائع التي قد تبدو سلبية بالنسبة للجمهور الأجنبي في سياقها الحقيقي (29)