الصفحة 118 من 130

أوربا تحت أضبانها، فقد تكات اليهود عليها، وأصبحوا أعضاء فيها منذ القرن الثامن عشر، وفي القرن التاسع عشر استطاعوا أن يحولوا الماسونية إلى مؤسسة هودية خالصة، وانتزعوها من المسيحيين انتزاعة، وجعلوها هودية محضة في مظهرها ومخيرها وصبغتها الخاصة والعامة، وفي الأسماء

والمسميات.

ولم يكن في الماسونية منصب الأستاذ، وكل ما كان فيها من درجات لم يتجاوز الأخ والرفيق، فالأولى: الإخوة، وكل الأعضاء بعضهم لبعض إخوة متحابون، ولا تمييز بينهم، فكلهم سواء، ثم تأتي الدرجة الأخرى التي يطلق على من ارتقوا إليها كلمة الرفيق التي لا تشعر بالامتياز على الأخ، لأن الرفيق مشتق من الرفقة معانيه المعروفة من الأخوة والصحية والسهولة والعون واللطف والارتباط الوثيق بالمودة والصحبة.

وكلتا الدرجتين مبنية على الأخوة والمساواة اللتين لا يعترف بهما اليهود لغيرهم ممن يسمونهم. القويم، الذين هم في نظر هم وثنيون وكفرة وخنازير وبهائم وأنجاس، ويدخل في هؤلاء القويم كل الناس برسلهم وأنبيائهم وأئمتهم ومصلحيهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت