فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 341

الثورة البرتقالية أكثر من أن يناصرون يانكوفيتش الذي لن يأتي بجديد على الساحة السياسية في البلاد.

وفي حملتها الرئاسية في شهر يناير 2010 كانت بوليا تيموشينكو قد وعدت يتبنى نهج القبضة الحديدية، وأعربت أنها تشعر بإعجاب بالغ بالنموذج الصيني الذي يقطعون فيه رقاب وأبادي الفاسدين والناهبين للدولة.

لم يصدق أغلب الناخبين الوعود المستحيلة التي رددتها تيموشنکو بتبني منهج صارم بكافح الفساد، فليس هناك ما يضمن نجاحها في ذلك، فالسيدة تيموشينكو التي تنادي بالنهج الصيني لقطع رقاب التهابين في نفسها على رأس قائمة اكبر أثرياء اوكرانيا المتريحين فجأة من بيع القطاع العام واحتكار تجارة الغاز في تسعينيات القرن العشرين، وتثار شكوك حول شرعية تكوين هذه المرأة الشابة لتلك الثروة الضخمة.

وقد خسرت يوليه الانتخابات امام بانكوفيش عام 2010 بجدارة وقدمت للمحاكمة.

وبوصول بانكوفيتش إلى رئاسة اوكرانيا تتوقف قاطرة التاريخ، فلا تمضي إلى الأمام ولا تتراجع إلى الخلف، والأرجح أن فيكتور بانكوفيتش لن يأخذ أوكرانيا إلى نسخة طبق الأصل من روسيا ولن يقطع خطوات برتقالية في مغازلة القرب.

وتظل أوكرنيا وثورتها البرتقالية في ذاكرة التاريخ الحديث نموذجا شجع العديد من الدول الأخرى للوقوف في وجه الحكام الذين لا ترضى عنهم شعوبهم حيث يكون الرئيس موظفا لدى الشعب يحاسب ويعزل ويستبدل

وقد تم تقديم يوليه نيموشينكو للمحاكمة بتهم الفساد، ووجهت محكمة أوكرانية لرئيسة الوزراء بوليا تيموشينكو في جلستها التمهيدية الأولى تهمة سوء استغلال السلطة على أن تمثل أمام المحكمة مجددا.

فقد رفض القاضي روديون كيرييف الاعتراضات التي قدمتها له في وقت سابق تيموشنکو ودفاعها الذي قال إن التهمة الموجهة إليها سياسية حركها الرئيس فيكتور يانوكوفيتش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت