فهرس الكتاب

الصفحة 227 من 341

للتباحث مع زعماء حوران في أمر الغرامة وفي الطريقة التي تقضي بجمع وتحصيل الحصة المفروضة عليهم.

ولقد كانت حوران كبقية المناطق السورية تعيش مأساة ميسلون فلم يقبل أهلها أن يأتي رئيس الوزراء ودماء الشهداء لم تجف بعد لنهب الشعب وأمواله وقوته بحجة الغرامة لصالح الجيش الفرنسي الذي يتوجب عليه دفع الغرامة والتعويضات عن الخسائر المادية والبشرية التي خسرها الشعب السوري الأمن في أرضه ووطنه وأضعف الإيمان أن لا يطالب المحتل الأجنبي بتعويضات من الشعب الوطني المحتلة أرضه

ومن هذا المنطلق كان السخط عاما فقد تجمهر عدد من أهل حوران في محطة (خربة غزالة) والتي تقع شمال شرق درعا وهم عازمون على الفتك بالوزراء الذين تعاونوا مع المحتل الفرنسي عند وصولهم وعندما أقبل القطار الذي يقل أعضاء الوفد قام الثائرون بقتل علاء الدين الدروبي رئيس الوزراء المتعاون مع الفرنسيين وعبد الرحمن اليوسف وبعض الجنود الفرنسيين ثم قطعوا المواصلات البرقية والهاتفية وعطلوا سكة الحديد وأخذوا يستعدون للمقاومة، وعلى إثر ذلك عقد شيوخ حوران وزعماؤها اجتماعا في قرية (نصيب جنوب شرق درعا قريبا من الحدود الأردنية للتباحث في ما يجب عمله بعد حادث مقتل الدروبي وجماعته، وتوقع قدوم الجيش الفرنسي للانتقام.

ونتيجة لهذا الاجتماع قرر الزعماء بصورة جماعية أن يتعاون الأهالي على مقاومة الفرنسيين وأرسلت الرسائل إلى أهالي شرقي الأردن للاشتراك مع الحوارنة في قتال المحتل، كما أرسل شيوخ حوران رسالة إلى الزعيم الوطني

أحمد مريود من أجل متابعة خطة تصعيد وتيرة العمل الثوري في جنوب سوريا والأردن.

وقد جاء في كتاب صورة مشرقة في نضال حوران الأحمد الزعبي أنه قد قام الحوارية والمقاتلون من الجولان والأردن بقيادة الزعيم أحمد مريود بالانتشار بين جبال الكسوة لمحاربة الغزو والاستعمار الفرنسي ولقد أشرف مع الزعيم أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت