اندلاع الحرب، وسلم الشيفرة إلى ونستون تشرشل، أول لورد في وزارة البحرية الملكية. وتؤكد م صادر أخرى أن الروس حلوا الرموز و سلموها إلى تشرشل في مورمانسك. وفي كلا الحالتين، وبوجود تلك الرموز بحوزته، اكتشف جهاز المخابرات في البحرية البريطانية أن الألمان يخططون لإرسال آلاف الأسلحة إلى الثوار الإيرلنديين على متن سفينة صيد نروجية تدعي أود، وعندما حاولت الوحدات البحرية البريطانية اعتراض أود بعيدا ع ن شاطئ خليج ترالي، رفعت السفينة الألمانية علم البحرية الإمبراطورية، وتعرضت للقصف بعد وقت قصير. (31)
وصل روجر کيز منت إلى الشاطئ فجر الحادي والعشرين من نيسان (إبريل 1916، أي يوم الجمعة العظيمة، واتجه قائدان للثورة هما مونتيث وكاسي بالمركب الصغير نحو الشاطئ ولكنه انقلب بسبب ارتفاع الأمواج، وتمكن كيزمنت ومونتيث من السباحة باتجاه الساحل وبلغا الشاطئ و كانا على شفير الغرق، في حين لقي کاسي حتفه. وبينما كان الناجيان يحاولان التقاط أنفاسهما، أحاط جما جنود بريطانيون كانوا يكمنون لهما. وسرعان ما آلت الثورة التي حلما جما إلى غاية مأساوية(32)
لقد جرت كل الخطط الموضوعة للثورة على نحو غير صحيح، ففي سبت النور، انتشرت أخبار اعتراض البحرية البريطانية أود واعتقال روجر کيز منت بالقرب من ترالي في بلدة كيري. كان قادة التمرد يعلمون أن الثورة محكوم عليها بالإخفاق، لذلك أصدروا أمرا بإلغائها. وحثت السلطات الإنكليزية في دابلين على اعتقال ما بين ستين و مئة عضو هام في جيش المواطنين والمتطوعين الإيرلنديين، ولكن التفويض المطلوب من لندن وصل متأخرا في اثنين الفصح
وعند ظهر ذلك اليوم في 24 نيسان/إبريل، قاد کونولي و بيرس مجموعة إلى شارع
ساکفيل (شارع أوكونيل منذ العام 1924) واحتلوا مركز البريد. فخاطب جيمس
کونولي رجاله قائلا إنهم ليسوا أعضاء في جيش المواطنين الإيرلندي أو المتطوعين الإيرلنديين بل"الجيش الجمهوري الإيرلندي". لقد كان أول ظهور لهذا الجيش على ساحة الأحداث (33)
وأخذ الجنود البريطانيون في دابلين على حين غرة، ولكنهم تأهبوا للمواجهة بسرعة وهزموا القوات الإيرلندية، وسجنوا زعماء الثورة. وفي 3 أيار مايو، أي بعد