وربما بالفاتيكان أيضا، علما أنه لم يكن باستطاعته تأكيد النقطة الأخيرة. وعندما تلقى کيز منت خبر اعتقال أحد موفديه، أراد إجهاض العملية، ولكن فرانز فون
س توكهامرن أجبره على الاستمرار مذكرا إياه بالمقدار الضخم من المال الذي أنفق على الخطة.
فأبتعد روجر كيزمنت عن الأنظار بتبا لمضاعفات محتملة وعهد إلى جون ديفوي، وهو قائد إيرلندي ثوري في الولايات المتحدة، بالإشراف على العملية. لقد أراد ديفوي والقاضي كرهائن، وهو قائد إيرلندي آخر في واشنطن، الحصول على دعم ألماني لإنشاء جمهورية إيرلندا، ولكن القيصر كان بحاجة إلى نتائج فورية وليس إلى خرافات لا يصدقها إلا القليلون
لقد سمحت البرقيات التي تم تبادلها بين السفارة الألمانية في واشنطن وجهاز المخابرات في برلين للبريطانيين بمعرفة المعلومة الأكثر أهمية عن الخطة؛ موقع نزول القوات على شواطئ خليج ترالي. وكان كيز منت قد اعترض في اللحظة الأخيرة على الموقع المحدد بعد إبلاغه بالأمر لأن هذه الشواطئ غير صالحة للملاحة بسبب الرياح العاتية واستحالة إنزال الرجال والأسلحة عليها. لكن الاعتراض جاء متأخرة، فصعد روجر کيز هنت على متن غواصة نقلته إلى الشاطئ الإيرلندي (29) .
وفي أوائل نيسان إبريل، تدبر المتآمرون وستوكهامرن أمر قيام سفينة تدعى أود بإنزال عشرين ألف بندقية روسية في خليج ترالي بين يومي الجمعة في الحادي والعشرين من الشهر نفسه، والاثنين في الرابع والعشرين منه، وذلك بعد إظهار السفينة بيئة مركب صيد نروجي محايد. وقد حدد الثالث والعشرون من نيسان / أبريل، أي أحد الفصح، موعدا لاندلاع الثورة، وكان الثوار يتوقعون مساعدة خارجية أكبر من تلك التي أراد الألمان تقديمها كما يبدو. وفي ظل هذه الظروف، أراد کيز منت الوصول إلى إيرلندا في غواصة ألمانية لتحذير القائد الجمهوري توم كلارك وإلغاء الثورة التي بات مقتنعا بفشلها. (30)
لقد نوقش كثيرا الدور الذي لعبه جهاز التجسس البابوي في ثورة الفصح عام 1916. وتشدد إحدى الروايات التي تتكرر على نطاق واسع على أن قسم كتابة الشيفرة التابع للحلف المقدس نجح في حل رموز البحرية الألمانية قبل أسبوعين من