القرارات السياسية الإيطالية. فاتخذت هذا الأمر دليلا لتواطؤ الفاتيكان مع القوى الوسطى. وعندما دخلت إيطاليا الحرب، أقفلت ألمانيا والنمسا سفارتيهما في روما واستدعتا موفديهما إلى برلين وفيينا. وباشر السفيران الجديدان لألمانيا والنمسا إلى الكرسي الرسولي أعمالهما انطلاقا من مدينة لوغانو السويسرية. ونقل فرانز فون ستوكهامرن عملياته التجسسية كذلك إلى سويسرا المحايدة. وفي ظل الأمان الذي تنعم به لوغانو، قامت ألمانيا والحلف المقدس بعمليات سرية ضد إيطاليا وأعضاء آخرين في تحالف دول الوفاق (24) . وجرت إحدى هذه العمليات في إيرلندا و مولت بواسطة الاعتمادات المالية التي كان القيصر ويلهلم قد أرسلها إلى الفاتيكان وما زالت في حسابات مصرفية سويسرية سرية.
كان جهاز المخابرات البريطاني يعلم أن روجر کيز منت، وهو قنصل متقاعد أجرى اتصالات بالكونت فون برنستورف، السفير الألماني إلى واشنطن. لقد شغل کيزمنت المولود في إيرلندا عام 1864 منصب قنصل بريطاني في أمم أفريقية متنوعة وفي البرازيل حيث شجب الاستعباد الذي يعيش عمال المطاط في ظله. وفي العام 1911، منحه الملك إدوارد السابع لقب فارس الإمبراطورية البريطانية. وفي ذلك العام، شرع محاولة تنظيم ثورة ضد بريطانيا العظمى التي خدمها لعدة سنوات. (25)
فأوحى الدبلوماسي السابق للسفير الألمان في واشنطن بأن القيصر ويلهلم الثاني يدعم القضية الإيرلندية، وتمثلت فكرته بقيام ثورة إيرلندية ضد الجنود البريطانيين. بالنسبة إلى الألمان، قد يشكل هذا الأمر عملية إلهاء ممتازة لأنه سيكون على لندن إرسال وحدات قتالية إلى الجزيرة بعد سحبهم من الجبهة الأوروبية إذا ثار الإيرلنديون.
في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1915، وصل روجر کيز منت إلى برلين حيث عقد عددا من الاجتماعات. وعهد"بعملية إيرلندا إلى الجاسوس الألماني فرانز فون ستوكهامرن الذي استمع إلى طب کيز منت الوطنية حول ضرورة طرد البريطانيين من إيرلندا، ولكن همه الأكبر سحب الجنود البريطانيين من الجبهة. كان مصمما على إنجاز المهمة بأي وسيلة (26) ."
لقد اقترح كيزمنت على ستوكهامرن قيام ألمانيا بتمويل الوحدة العسكرية الإيرلندية وتسليحها على أن يتم تشكيل هذه القوة من السجناء الإيرلنديين الذين سبق