فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 446

النواب، ودفع الألمان من خلال ستوکهامرن بمجموعة من الصحافيين لرفع وتيرة هجماتهم على دول الوفاق. وقام الأب لابوما يجمع تواقيع الأساقفة و الكرادلة ضد الحرب، وعاونه في تلك المهمة الأب فونك، مدير المعهد البيبلي اليسوعي وعضو سابق في منظمة التجسس المضاد الفاتيكانية، إضافة إلى المونسينيور بونکو مباني، وهو مسؤول رسمي رفيع المقام في الفاتيكان تربطه صلات هامة بالإدارة البابوية الرومانية والطبقة الأرستوقراطية (21) .

أخيرا، وبأمر من القيصر ويلهلم، ظهر رد فعل السفارة الألمانية على النحو المتوقع، وكان دعم بندكتس الخامس عشر أساسية. ففي ليلة 6 أيار مايو، تمكن فرانز فون ستوکهامرن من دخول الفاتيكان بمساعدة الحلف المقدس وأمين سر دولة الفاتيكان المونسينيور جوزبي ميغون.

وبالرغم من إقفال الحرس السويسري البوابات عند التاسعة مساء، وتولي الشرطة و جهاز المخابرات الإيطاليين مراقبة كل المداخل، تمكن المونسينيور ميغون من اصطحاب الجاسوس ستوكهامرن إلى مقر إقامة البابا حيث كان بندكتس الخامس عشر ينتظر في غرفة صغيرة.

كان الخبر الأعظم يظن أن سدي سونينو، وزير الخارجية الإيطالي، يمارس لعبة خطرة جدا وأن مستقبل إيطاليا في كفة الميزان. في هذا الاجتماع السري، عرض عليه

س توكهامرن بصراحة أراضي ترنتين التمساوية إذا تمكن من إبقاء إيطاليا خارج الحرب. فعرض البابا بندكتس الخامس عشر على الجاسوس الألماني تقديم كل الدعم الذي يمكن للفاتيكان توفيره في الاجتماع التالي للحكومة، ولم يكن هناك حاجة إلى ذكر اسم باسکوال غريبو. ومع ذلك، لم تتمكن أي من المناورات والاجتماعات السرية، والعمليات الدعائية، وأي جهود أخرى قام با فرانز فون ستوکهامرن و ماتياس إرزبرغر (22) ، والأب أنطونيو لابوما، وجهاز التجسس الألماني، والحلف المقدس، من تحب المحتوم. ففي 23 أيار مايو 1915، أعلنت إيطاليا الحرب على النمسا (23)

بعد فترة قصيرة، اكتشفت أجهزة التجسس الإيطالية الاتصالات القائمة بين جهاز المخابرات الألماني والبابا بندكتس الخامس عشر من أجل بلوغ هدف التأثير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت