الإعلام تلك من مغبة استمرار الصحافة في مهاجمة دول الوفاق. في الواقع، ازدادت حدة الانتقاد الموجه من قبل وسائل الإعلام، علما أن غاسباري كان يدفع من حين إلى آخر"إعانات مالية لهذه الصحيفة أو تلك للحؤول دون نشر مقالات محددة أو رسوم تنتقد دول الوفاق، ومصدر تلك الاعتمادات المالية هي الأموال المرسلة من ألمانيا إلى الفاتيكان (19) "
وفي حين كان فرانز فون ستوکهامرن يعمل مع الصحافة بشكل وثيق، كان ماتياس ارز برغر يعمل بشكل وثيق أيضا مع الأب لابونا لنشر دعاية محايدة في عدد إضافي من وسائل الإعلام وتبديل آراء أولئك الذين يريدون رؤية إيطاليا تدخل الحرب.
في أواخر ربيع العام 1915، أبلغ الجواسيس البابويون الألمان بأن رئيس الوزراء الإيطالي، أنطونيو سالاندراء ووزير الشؤون الخارجية، سدلي سو نينو، يستعدان للضغط على الحكومة والبرلمان للتصديق على اتفاق كانا قد وقعاه سرا في لندن في نيسان إبريل ووافقا فيه على استدراج إيطاليا لدخول الحرب إلى جانب فرنسا وبريطانيا العظمي. وأمن الأب لابوما قيام اتصال بين إرزبرغر و باسکوال غريبو، وزير التربية في حكومة سالاندرا.
كان الأب لابوما قد أطلع ماتياس ارز برغر على اجتماعاته السرية مع غريبو في كنائس رومانية حيث كشف وزير التربية عن إعلان عدة وزراء معارضتهم التدخل بعد تقدم سالاندرا و سو نينو باقتراحهما. ومن هؤلاء الوزراء فينتشنزو ريشيو، رئيس مصلحة البريد، وجيانتو كافاسولا، وزير الزراعة. وريشيو وكافاسولا مدافعان قويان عن الحياد أيا كان الثمن (20)
لقد أو حت المعلومات التي تقدم بما باسکوال غريبر لفيينا وبرلين بأن الحكومة الإيطالية منقسمة. فعلق جهاز المخابرات الألماني والحكومة النمساوية آمالهما على جيوفان جيوليتي، وهو سياسي هام ذو نفوذ كبير في أوساط اجتماعية أخرى وفي البرلمان. وأكد إرز برغر أنه كان علي ستوکهامرن والأب لابوما المماطلة لكسب الوقت أو لشراء هذا الوقت إذا اقتضى الأمر ذلك. فأرسلت إليه برلين خمسة ملايين ليرلتوزيعها على نواب البرلمان الإيطالي. وكان النمساويون قد اشتروا عددا من