الصفحة 99 من 251

التجارة، والبيئة، والاستثمار، والهجرة، والحفاظ على السلام مع المساعدة الفعلية، فإن الولايات المتحدة تأتي في المرتبة العشرين من ال 21 دولة (فهي سابقة لليابان فقط) (99) فعلى الرغم من جهود إدارة بوش، فإن الولايات المتحدة لا يزال أمامها شوط تقطعه كي تكسب قوة ناعمة في مجال التنمية. وتنتج السياسات الخارجية قوة ناعمة أيضا تشجع قيمة يتشارك فيها كثيرون على نطاق واسع، كالديمقراطية وحقوق الإنسان. ولقد صارع الأميركيون كيفية دمج قيمنا مع مصالح أخرى منذ أوائل أيام الجمهورية، وكانت الآراء الرئيسة تحظى بدعم يتجاوز الخطوط الفارقة بين الحزبين. وحذر الواقعيون مثل جون كوينسي آدمز بأن الولايات المتحدة"ليست ذاهبة إلى الخارج بحثا عن وحوش لتدميرها"، وينبغي أن لا نورط أنفسنا فيما يتجاوز قدرتنا على الخروج منه في جميع حروب المصالح والمؤامرات" (100) بينما يتبع آخرون تقليد وودرو ويلسون، مؤكدين على الديمقراطية وحقوق الإنسان باعتبارها أهداف السياسة الخارجية. كما سنرى في الفصل الخامس، فإن المحافظين الجدد اليوم هم في الواقع ويلسونيون يمينيون، وهم مهتمون بالقوة الناعمة التي يمكن توليدها عن طريق تشجيع الديمقراطية."

وأثناء حملة الانتخابات الرئيسة عام 2000، وعندما كان جورج ووكر بوش يكثر من التعبير عن الإنذارات التقليدية الواقعية بأن الولايات المتحدة ينبغي أن لا تتمدد في الخارج أكثر من اللازم، كان المحافظون الجدد يحرضونه على جعل حقوق الإنسان، والحرية الدينية والديمقراطية أولويات في السياسة الخارجية الأميركية وأن لا يتبنى نظرة ضيقة لمصالح أميركا الوطنية" (101) . وفي أعقاب 11 أيلول / سبتمبر تغيرت سياسة بوش الخارجية، وراح يتحدث عن الحاجة إلى استخدام القوة الأميركية لجلب الديمقراطية إلى الشرق الأوسط. كما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت