الصفحة 96 من 251

الإرهاب. ولعله كان من الممكن التنبؤ بالأمر عندما أشارت منظمة العفو الدولية إلى اعتقالات خليج غوانتانامو بأنها"فضيحة لحقوق الإنسان". واتهمت منظمة مراقبة حقوق الإنسان أميركا بالنفاق الذي ينتقص من سياساتها ذاتها بحيث تضع نفسها في"موقع ضعيف عندما تلح على الآخرين بالامتثال لتلك المقاييس" (95) ولعل الضرر أكبر عندما يأتي النقد من مصادر محافظة موالية لأميركا". فقد عبرت الفايننشال تايمز عن قلقها من أن"طايع الديمقراطية الأميركية نفسها قد تغير. فمعظم البلدان قد اختارت التوازن بين الحرية والأمن منذ 11 أيلول/ سبتمبر. ولكن التعديل في أميركا قد تجاوز مجرد الإصلاحات الطفيفة غير البارعة إلى نقطة قد تصبح عندها القيم الأساسية عرضة للأخطار". وفي تلك الأثناء، جادلت الإيكونوميست بأن الرئيس بوش"نظام محاكم مختفية في الظل خارج نطاق سيطرة الكونغرس الأميركي والنظام القضائي الأميركي وهو نظام لا يخضع إلآ له وحده .... فقد لاحظ السيد بوش بحق أن الممثل الأميركية كانت منار أمل للآخرين حول العالم، وهو بتعريضه تلك المثل للشبهة والخطر في هذه القضية لا يخيب ظن أصدقائه الأميركيين فحسب، بل إنه يثلم وحدة واحدة من أقوى أسلحة أميركا ضد الإرهاب" (96) . ويبقى أن ينتظر المرء ليرى مدى حقيقة هذا الضرر وكم سيستمر في إيذاء قدرة أميركا على الحصول على النتائج التي تريدها من البلدان الأخرى. فهي في حدها الأدني يميل إلى جعل مواعظنا عن سياسات حقوق الإنسان تبدو لبعض الناس منافقة."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت