الصفحة 88 من 251

هناك أي ردة فعل دولي على ذلك). وبحلول وقت حرب العراق صارت محطة الجزيرة وغيرها منافسين فاعلين في تحديد إطار القضايا. وعلى سبيل المثال فإن صورة القوات المتحركة كان يمكن وصفها بدقة في محطة ال CNN بأنها"التقدم قوات التحالف"بينما تصف محطة الجزيرة الصورة نفسها بأنها"تقدم القوات الغازية. فكانت النتيجة الصافية هي الانتقاص من قوة أميركا الناعمة في المنطقة عند مقارنة حرب 2003 بحرب 1991."

وقد قررت فرنسا الآن أن تنشئ قناة إخبارية تلفزيونية معددة اللغات خاصة بها. ذلك أنها استنتجت بأن"الجزيرة هي برهان على إمكانية كسر هذا الاحتكار، وأن هناك طلبأ للأخبار غير الأنغلو - أميركية (70) . ويعتقد بعض المحليين أن"السيطرة الأميركية في مجال تدفق الاتصالات المعولمة هي أقل قوة مما كانت عليه في الماضي. وعلى عكس ذلك فإن القلق المتنامي ليس هو الشكوى من التأثير الثقافي الأميركي المفرط حول العالم، بل السرعة المذهلة التي تبيعها أميركا صناعات ثقافية الشعبية المشترين أجانب" (71) ."

ومن الجدير بالذكر أنه بينما تستمر الشركات الأميركية في السيطرة على العلامات التجارية المعولمة، فإن تغيرات السوق قد أنتجت تجزئة متزايدة لهذه العلامات. فقبل عقد من الزمن ومع سقوط الحواجز المعيقة للتجارة فإن العلامات التجارية ذات النطاق العالمي سوف تطرد العلامات المحلية. والواقع أنه عندما تقاطعت حالات القلق

على الاستقلال الذاتي المحلي مع التقنيات التي تتيح تحقيق اقتصاديات ذات منتجات كبيرة وواسعة النطاق في تميزها وتخصصها، راح توحيد مقاييس العلامات التجارية يتعرض للتحدي. فشركة الكوكاكولا أكثر من 200 علامة تجارية (كثيرا ما تكون غير مرتبطة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت