رأي صحفي تركي، فإن"انتشار الثقافة الشعبية الأميركية في صفوف الطبقة المتوسطة العليا بالدرجة الأولى، وبشكل سطحي أقل في صفوف الطبقة الدنيا من السكان الأتراك قد خلف أعقابه معارضة للإيديولوجية الكامنة وراء تلك الثقافة. وإن عودة النزعة الأصولية إلى النهوض في السنوات الأخيرة، والتي تشكل تهديدا خطيرة للعلمانية، هي المسؤولة عن خلق هوة انفتحت بين الطبقة المتنفذة المتأمركة، والطبقة الوسطى الدنيا والفقراء (65) ومع ذلك فحتى فترة التوتر في أعقاب 11 أيلول / سبتمبر، ورغم القيود على تأشيرات الدخول، فإن استطلاع للرأي أجراه المجلس الثقافي البريطاني بين 5000 طالب في تسعة بلدان إسلامية قد أظهر أن الولايات المتحدة ما تزال هي الخيار الأول للشباب في مصر، وتركيا، والعربية السعودية، كموقع لمتابعة تعليمهم في الخارج (66) . إن الازدواجية هي رد فعل شائع إزاء الولايات المتحدة. وحيث توجد الازدواجية هناك مجال للسياسة كي تحاول تحسين نسبة الأبعاد الإيجابية إلى الأبعاد السلبية."
وأخيرة، فإن أدوات الثقافة الشعبية ليست ساكنة جامدة. فليس من المؤكد ما إذا كان تأثير الثقافة الأميركية سوف يتزايد أم يتناقص في المستقبل. فسوف تعتمد المحصلة جزئيأ على ما إذا كانت السياسات غير الشعبية ستفيض في آخر الأمر لتزيد من سلبية ردود الفعل العامة على الثقافة الشعبية الأميركية. وستعتمد أيضا على تغيرات السوق المستقلة التي لا علاقة لها بالسياسة. وعلى سبيل المثال، فإن الأفلام الأميركية لا تزال تحصل بشكل وفير على 80 بالمئة من عائدات صناعة السينما في العالم كله، ولكن التلفزيون الأميركي قد شهد هبوطا في حصته من السوق العالمية في السنوات الأخيرة. فالتلفزيون يجتذب سوق أكثر تجزئة وانقسامأ، إذ أثبتت المحتويات