في السنوات العشر القادمة. وهذه وجهة نظر يشترك في تأييدها حوالي تسعة أشخاص من كل عشرة في فرنسا وألمانيا، مدركين بأن هذا التفرد يمكن مقارنته بالتهديد الناجم عن تطوير كوريا الشمالية وإيران لأسلحة دمار شامل. وحتى في صفوف حلفاء أميركا في حرب العراق، البريطانيين والبولنديين، فإن ثلثي السكان يوافقون على أن التفرد الأميركي تهديد مهم (109) .
إن الصراع بين أصحاب النزعتين الأحادي الجانب والمتعددة الأطراف في الكونغرس قد خلق سياسة خارجية مصابة بانفصام الشخصية حتى قبل الإدارة الحالية. فلقد تفاوضت الولايات المتحدة على مشاريع متعددة الأطراف مثل معاهدة قانون البحار، ومعاهدة الحظر الشامل على التجارب النووية، ومعاهدة الألغام الأرضية، والمحكمة الجنائية الدولية، وبروتوكول كيوتو حول تغيير المناخ ولكن الكونغرس عجز عن المصادقة عليها. وفي بعض الحالات، مثل بروتوكول كيوتو فقد وصفه الرئيس بوش ببساطة بأنه"ميت"دون أن يقدم أي بديل. ومهما تكن عيوب بروتوكول كيوتو، فإن الطريقة التي عالجت بها إدارة بوش سياسة التعامل معه أدت إلى ردود فعل أجنبية قوضت قوة أميركا الناعمة. وفي الفترة التي سبقت الحرب على العراق، شعرت بلدان كثيرة أخرى أنه على الرغم من غلبة أصحاب النزعة العملية الذرائعية في السعي لاستصدار قرار مجلس الأمن رقم 1441 الهادف إلى إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية في خريف عام 2002 فإن الأحاديين الجدد كانوا قد قرروا شن الحرب فعلا. فكانت نتيجة الدبلوماسية طريق مسدود تحولت إلى نزاع حول القوة الأميركية.
منذ أن قررت أثينا تحويل عصبة ديلوس إلى إمبراطورية في القرن الخامس قبل الميلاد، شعر حلفاؤها الأصغر منها بأنهم لأنهم