الصفحة 78 من 254

جيشأ لا يقهر. إلا أنه وجد نفسه قاب قوسين أو أدق من الإبادة ,, ولكن من الأفضل أن تذكر بضعة كلمات مناسبة بخصوص الأسلحة الأخرى المشتركة في الحرب، قبل الخوض في معركة موسكو.

بالرغم من أن القوة الجوية الألمانية لم تظهر إلى الوجود إلا في السنوات التي سبقت اعلان الحرب بقليل، فإنها حققت خلال حقبة قصيرة سجلا حافلا بالانجازات العظيمة، في بولونيا والغرب والبلقان وفي مسرح البحر الأبيض المتوسط وفوق السهوب الواسعة للاتحاد السوفييتي. ويدون سلاح الطيران، كان من المستحيل شن عمليات الحرب الخاطفة. الا أن الخسائر الجسيمة، وبصورة خاصة في معركة بريطانيا، تركت أثرها الواضح على سلاح الطيران، الذي كان يحاول استعادة مستواه السابق ... أما البحرية، التي كانت ضعيفة جدا فوق سطح الماء وتحته، فقد كانت حديثة التكوين كسلاح الطيران، ومع ذلك فانها لم تشغل جميع غواصاتها فحسب، بل زجت أيضأ جميع سفتها بمنتهى الجرأة. وبخلاف الحالة في عهد البحرية الامبراطورية خلال الحرب العالمية الأولى. وهكذا تمكنت من جعل أعالي البحار غير مأمونة. وينهاية عام 1940 أصبح مجموع ما أغرقته البحرية من سفن العدو التجارية يزيد على مليونين من الأطنان، ولكن أسلوبها في العمل جعلها تتكبد خسائر جسيمة في السفن الحربية المتوسطة والكبيرة والمدمرات. أما أكبر الخسائر وأعظمها، فكانت تلك التي أصابت الغواصات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت