الصفحة 98 من 272

20000 رجل بامرة «باتونه تهبط على الساحل الأطلسي وتتألف من قوات أمريكية صرفة تهدف إلى الاستيلاء على الدار البيضاء وتبحر مباشرة من أمريكا على متن مائة وسفينتين منها 29 سفينة نقل من القوة البحرية الغربية بإمرة معاون اميرال البحر اه. كنت هويت» . أما القوة الثانية فتشمل قوة الوحدة الوسطى وقوامها 18

, 000 من الجنود الأمريكان القادمين من سكوتلندا وشمالي ايرلندا تحت قيادة «فريد نهول» تبحر من ميناء كلايد بمرافقة قوة بحرية انكليزية وتهبط في وهران، وأما القوة الثالثة فهي قوة الوحدة الشرقية التي خطط لها أن تكون تحت قيادة انكليزية وأنيط بها النزول في الجزائر وقوام القوات الأمريكية فيها تسعة آلاف جندي. في الانزال الأول كانت الأمال قوية في أن يحظى الجنود الأمريكان باستقبال ودي أكثر من الانكليز، وعلى ذلك يهبطون هم أولا، وذلك لأن ذكريات ما حدث للأسطول الفرنسي سنة 1940 ما زالت حاضرة في الأذهان وهكذا انهمك المندوب الدبلوماسي الأمريكي روبرت مورفي في شمالي افريقيا مفاوضات سرية في غاية التعقيد محاولا تمهيد الطريق وتسهيلها أمام الغزاة.

اقترح «باتون» أن يكون إنزاله الرئيسي في «فدالا» على بعد 15 ميلا شمالي الدار البيضاء مع قوتين مساعدتين واحدة في المهدية على بعد 50 ميلا إلى الشمال مستهدفة احتلال مطار «بورت ليوتي» وهو المطار الوحيد في المغرب حيث يوجد مدرج للطائرات مصنوع من الباطون والثانية في صافي على بعد 100 ميلا جنوبي الدار البيضاء لتجنب الأذي من الحامية الفرنسية القوية المتمركزة في العاصمة مراكش. وكانت المياه هنا صالحة أيضا لانزال دبابات من حجم متوسط، غير انه لم يكن هناك من يستطيع البت بكيفية رد الفعل الفرنسي، وعلى أنه كان هناك 60 , 000 جندي على الأقل من جنود المستعمرات الممتازين في المغرب، أما دفاعات الساحل فكانت جيدة ومتطورة وأما الأسطول فكان ما يزال يشعر بالمرارة بسبب ذكريات حوادث «داکار وفيرز الكبير، كما لم يكن أحد يعرف كيف سيكون موقف الثمانية ملايين من العرب والبربر.

في 4 أيلول أقلعت الطرادة «أوغسطاء وعلى متنها «هويت و «باتون» من «هامبتون رودز» قرب انورفولك»، «فرجينيا، للانضمام إلى باقي قوة الوحدة المحتشدة في البحر ومع اشراقة شمس الخريف كان مشهد الأسطول الغازي مؤثرة رائعة -

كان على سطح البحر ثلاثون سفينة نقل وبضائع يحميها ستار من أربعين إلى خمسين مدمرة ماخرة حولها وكأنها جياد صغيرة في لعبة البولو، منها الطرادات «أوغستاه و «كليفلاندر وا بروكلين تسير جنبا إلى جنب وعلى مقربة منها توجد سفينتا الحرب الكبيرتان اتكساس ونيويورك، وأخيرا السفينة الجديدة ومساشوستس» . أمنا على سطوح ناقلات نفط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت