حياتهم لن تذهب سدى. وفوق كل ذلك أكدا على الحقيقة بأن كل واحد منهم سيعامل معاملة عادلة وأن أعظم الجهود تبذل في سبيل انتاج أفضل الأسلحة والعتاد. من بين هذين القائدين ربما كان «مونتغومري» وهو في انكلترا التي تعيش حالة حرب وتعاني من الغارات الجوية ليلا ونهارا على المدن، وسكانها يعيشون على أربع أونسات من اللحم وبيضة واحدة في الأسبوع اضافة إلى أردأ أنواع لحم، بطن الخنزير المستورد من اشيكاغو»، في هذه الظروف يمكننا أن نقول إن عمل مونتغومري، كان أسهل. أما
باتون، فقد كان عليه أن يعود جنوده، على احتمال المشاق استعدادا للمعركة في بلاد نائية عن مسرح القتال الفعلي حيث لا توجد إلا فكرة ضئيلة عن واقع الحرب وحيث يتوافر للجندي الكثير من مرفهات السلم، علاوة على ذلك فانه كان مضطرا أن يفعل ذلك كله تحت سياط النقد الحقود اللاذع. إذن، الفرق بين هدفي الجنرالين كان في الأسلوب أكثر منه في النية
وهناك أيضا تشابه في طراز حياتها في ساحة القتال. عاش امونتغومري، مع قوافله مصحوبة بمجموعة ضباطه المرافقين المختارين لشجاعتهم ومقدرتهم، على مسافة ما من مقر قيادته الرئيسي، وبهذا تجنب الانهماك في التفاصيل التي كان يعتبرها منوطة برئيس أركانه. وقد اتسع له الوقت للتفكير والتركيز على الضروريات والتخطيط. وكان باتون، يعيش أيضا بمعزل عن اركانه في حالة معقولة من الراحة والانفراد الرزين وكانه قبطان سفينة بريطانية حربية وعلى هذا الصعيد عاش عكس عقيدة البساطة المتناهية المألوفة لبعض القادة الأمريكان مما حير حلفاءهم البريطانيين. إن منظر لواء أو عقيد وهو بحمل فراشه أو يصطف مع الجنود منتظر دوره لأخذ الطعام أو يقوم بحفر خندقه الخاص، يخفض من مكانته في أعين ضباط الصف البريطانيين وفي أعين الجنود البريطانيين أيضا. فيقولون كيف يستطيع ضابط كبير أن يركز على عمله الحقيقي بينها هو يقوم باضاعة وقته الثمين وطاقته الكبيرة في أعمال يمكن أن يقوم بها أي شخص بليد ضعيف العقل؟
بالنسبة للحلفاء يعتبر شهر تموز سنة 194 الدرك الأسفل في الحرب ففي هذا الشهر تمكن اليابانيون من طرد الأمريكان من الفيليين» کا طردوا البريطانيين من اهونغ كونغ، ووالمالايو، وہ سنغافوره، وہ بورما، أما على الجبهة الشرقية فيبدو أن جيوش
هتلر، لم تعد بعيدة عن احراز انتصار مدورائع على قوات ستالين» الذي كان يلح، حتى وبعبارات محقرة، على ضرورة افتتاح جبهة ثانية كي تخفف الضغط عن جيوشه التي أصبحت مفككة متزعزعة. في 21 حزيران كان «رومل، قد احتل «طبرق» ، وقبيل أواخر