الأرض كثير من المجاهل كما كانت تذخر بالعراقيل مما يمكن التغلب عليها وما لا يمكن، كذلك كان هناك العديد من المخاريط البركانية والجبال الجرداء والبحيرات الجافة الغبراء، وكانت درجة الحرارة ترتفع صيفا إلى 120 درجة فهرنهايت أما الماء فكان مفقودة بشكل مطلق، استغرق استطلاع «باتون، للمنطقة أربعة أيام ضمن شروط قتالية كاملة تماما ولم يسمح فيها لنفسه ولا لمرافقة المقدم «انيس، إلا بغالون واحد من الماء في اليوم، وجدير بالذكر انه لم يكن في كل الولايات المتحدة مكان أفضل من تلك البقعة التدريب القوات المدرعة الأمريكية. وعندما بدأ الجنود يصلون للتدريب لم يسمح
باتون، لواحدهم إلا بجراية ماء واحدة في اليوم كا أصر على كل ضابط وجندي بما في ذلك هو نفسه، أن يجري مسافة ميل خلال عشر دقائق كل 24 ساعة ثم أمر الجنود بأن يسيروا ثمانية أميال كل ساعتين، ضاربا عرض الحائط بالعذر الذي كان يقدمه البعض بأنهم ينتمون إلى وحدات الية ولا حاجة بهم للسير قائلا بأن ذلك لا يعني أن ينسوا كيف يستخدمون أقدامهم. كانت الحرارة داخل الدبابات ترتفع أحيانا إلى 100 درجة فهرنهايت وكان الرجال يغمى عليهم وأما الألات فتتعطل بينما يكون «باتون، منطلقة بهم. وهكذا تعلموا أن يناموا ليلا بجانب دباباتهم أو تحت سيارات الشحن کا تعلموا أيضا المسير مدة 36 ساعة دون نوم. وقد نجحت الاختبارات المتعلقة بمكافحة الإرهاق الناجمة عن الحرارة وذلك بإعطاء حبوب من الملح: أما المحركات التي كانت تتعطل بسبب ارتفاع الحرارة فقد كانت تطرح جانبا. لقد تعلم الجميع كيفية السير والتوجه باستخدام النجوم والشمس ولم يحقق «باتون، ذلك لأنه كان ساديا، فالواقع أنه كان يجب منع الحياة ولذائذها شأنه شأن أي رجل - وإنما لأنه كان يعرف من خبراته الخاصة مقدار مول الصدمة التي ستواجههم والتي كان عليهم أن يذللوها عندما يلتحمون مع جنود هتلر والقساة المؤهلين للحرب إلى أقصى درجة والمتعصبين حتى درجة الجنون» . فعلى الأقل تمكن في «اينديو، من خلق كثير من مواقف الرعب القتالية دون أن يحدث قتل وبذلك كان بامكانهم عندما يأتي الوقت المناسب أن يخوضوا المعركة بقلوب كالصخر.
لقد تشابه تمامأ هدفا وباتون، ورمونتغومري»، فكل منها كان يحاول أن يقنع رجاله أن أمامهم هدفا عظيا نبي الا وهو إطاحة النازية الشريرة والطغيان الياباني بوصفها خطرا على الحريات التي هي حق من حقوق كل انسان وأن ذلك لا يمكن إنجازه إلا بالهجوم الباسل والأعمال المفاجئة السريعة أثناء المعارك. ولقد بذلا كل جهد لاقناع كل جندي بأنه إذا قام بأفضل مجهود فان الانتصار مؤكد. کا عمل كل منها في محاولة اثبات للجميع بانهم جزء من منظمة فعالة 100?
وان قادتهم يعرفون عملهم تمام المعرفة وان