سهولة في القتال». وقد أحرزت الفرقة المدرعة الثانية بعد آلام ومعاناة، لقب «جهنم ذات العجلات، وهو لقب أحرزته عن جدارة واستحقاق ونتيجة لذلك أظهرت هذه الفرقة عندما حانت الفرصة أثناء مناورات النسيا في أيلول سنة 1941 بأن في تكتيكاتها كثيرا من المبادهة كما كانت قبضة أمرها عليها قوية تماما فاستطاعت إنجاز العديد من التمارين قبل الوقت الذي توقعه ضباط الأركان المشرفون على المناورة ب 12 - 29 ساعة. في الشهر التالي، وفي الويزيانا» ، قرر ضباط الأركان الا يسمحوا ل «باتون» بأن يجوب كل أرجاء الريف کا فعل في تنيسي، بل حددوا له بقعة لا خيار له فيها، فلم يبق أمامه إلا هجوم جبهي فوق أرض يصعب عبورها بسبب الأمطار الغزيرة التي ظلت تنهمر ثلاثة أيام متوالية. احتج «باتونه واسکوت، فسمح لها في النهاية، بأن يقوما بحركة التفاف. وخلال ساعتين تمكن اباتون، من إعادة التجميع، ثم أصدر أوامر جديدة واندفع في عملية اجتياح على مسافة 100 ميل نحو تكساس، ولو لم يصدر الحكم قراره بشكل تعسفي لاستطاعت الفرقة انجاز المناورة قبل الوقت المحدد. في الشهر التالي وأثناء تمارين أخرى في «کارولينا الشمالية، تمكن «باتون، مع فرقته المدرعة الثانية من التفوق على الجميع، وعندما انتهى كل شيء، وكمظهر نهائي لتفوقهم في تدريباتهم العالية، قام جنود الفرقة مع آلياتهم بالاندفاع نحو «فورت بينغ، التي كانت تبعد عنهم حوالي 300 ميل فبلغوا المكان دون أن يتوقفوا سوى مرة واحدة ولمدة ساعتين ونصف. ومما لا شك فيه أن ما حققوه كان عملا باهرأ عظيما لم يسبق أن فعل احد مثله في الولايات المتحدة حتى ذلك الوقت. كان «باتون» يعرف تماما متي ينبغي عليه أن يتفوه بكلمة ثناء. فاخبر جنوده حينئذ أنهم قد واجتازوا بنجاح تام كل الاختبارات ما عدا الحرب، وكان ذلك كل ما يريدون سماعه منه إذ إنه كان قد تمكن من أن ينقل إليهم كل نشاطه وحيويته وقدرته علاوة على التعطش الشديد للقتال.
في نيسان سنة 1943 وبعد أن نال «باتون» ترقية إذ أصبح قائدا للفرقة المدرعة الأولى انطلق من «فورت بنغ» في طائرته الخاصة من طراز «سيتمسون فوياجرا مستهدفة اختيار مركز تدريب صحراوي قرب «اينديوه في كاليفورنيا وما لبث أن وجد مكانا أرضى رغباته بطول 180 ميلا وعرض 90 ميلا ومساحة حوالي 192?000 ميل مربع في الصحراء الأمريكية الكبرى التي تغطي جزءا من كاليفورنيا ونيفادا واريزونا?
كانت بقعة تدريب ممتازة تبهج قلب جندي متحمس، إذ لم يكن فيها أي مدني يمكنه أن يثير اعتراضا على التدريب أو يقف حجر عثرة أثناء التمرين بالذخيرة الحية: كما لم يكن هناك أي مخلوق حي إلا الذئاب، والأفاعي ذات الأجراس، وكان في هذه