يقوم بحملة في بلاد الغال مع «يوليوس قيصر، والفيلق العاشر. درس الفرنسية كي يستطيع أن يرى حملات نابليون بعين وماربوا واستطاع روحية أن يركب مع اموران عربة القتال وهو يخوض معاركه الهائلة في ايطاليا ومصر والمانيا. كما كان على معرفة تامة بطوبوغرافية أوروبا بما فيها من مجاري أنهار وسلاسل جبال ومرات وشعاب. وكان يعلم تماما لماذا اتبعت الغزوات الطرق التي سارت عليها بالفعل ولماذا وقفت الجيوش وصمدت وحاربت حيث كانت بالفعل. أما في بلاده فقد كان يرافق اج. أي. ب. ستوارت وآخرين من زعماء الخيالة في الحرب الأهلية. وفي بعض الأوقات كان يربك سامعيه عندما يدعي انه كان حاضرا فعلا معركة من المعارك وقعت قبل مئات السنين. هذا النموذج من الانفصال عن السلوك الاعتيادي يدعي بنموذج «رأيت من قبل، وأحيانا يعبر عنه بالقول: «كنت هنا من قبل، ورغم أن هناك تفسيرات سايکولوجية مختلفة لهذا الموضوع إلا أن أيا منها لا يعتبر مرضية تماما. والواقع أن بعض الأفراد الذي يتمتعون بمستوى عال من الذكاء بالاضافة إلى خيال تاريخي استثنائي يمكن أن يقنعوا أنفسهم بانهم عاشوا حقا في عهد آخر. إن نظرة واحدة لطلاب أحد الصفوف العليا في أية جامعة، أو داخل مؤتمر سياسي أو اجتماع ثقافي، يمكن أن تقنع حتى أشد الناس تشكك وريبة، بأنه باستطاعة الإنسان حين يشاء، أن يجعل نفسه تؤمن بأي شيء تقريبأ - تلكم هي الفكرة الرئيسية لملهاة الجنس البشري.
تميزت أواخر العشرينات وبداية الثلاثينات بحملة من المجادلات اللاذعة العنيفة في انكلترا وبين صغار الضباط في الولايات المتحدة. فقد أعلن فولر، والبدل» ور هوبارت بأن عهدا جديدا من عهود الحرب قد بزغ، وان معارك المستقبل ستكون أشبه بالاشتباكات البحرية: دروع تقاتل دروعا، أما المشاة فسوف تنخفض قيمتهم ويصبحون جنود بحر على البر. ومن الجدير بالذكر أنه ما من أحد من هؤلاء الثلاثة كان البقا أو رحب الصدر. والواقع انهم قد أضروا بقضيتهم الخاصة بسبب سوء سلوكهم وحبهم للتأمر، فرفولر، ترك الجيش في حالة غضب واستياء عظيمين، أما البدل هارت، فقد كان يحرك الصحافة والسياسيين ضد ذوي النفوذ والسلطة في الجيش، في حين كان
باتون، يتابع هذه المناقشات وكذلك تلك المجادلات التي بدأها «ديغول، في فرنسا دون أن يلتزم بالجانب الخاطيء الذي كانت تقف فيه السلطات العليا في زمنه. وفي برلين، أبقى الملحق العسكري الأمريكي واشنطون وجيش الولايات المتحدة، على علم تام بالتطورات المتعلقة باسم اغودريان» . .
أما مساهمات باتون، في مجلة الخيالة، التي أصبحت تسمى ب «الدروع، في ذلك